| ||||
| على ضفتي النيل في كل من مصر والسودان تتمدد بقعة غالية من الأرض كانت يوما ما مهدا لأعظم الحضارات البشرية التي عرفها الإنسان حتى اليوم . سماها قدماء المصريين "بلاد كوش"، وعلى أراضيها قامت أعظم و أقوى الممالك في أفريقيا بل والعالم آنذاك . كانت المنافس الأوحد لممالك مصر الفرعونية في وادي النيل، وامتد نفوذها حتى البحر الأبيض المتوسط في الشمال ليصبح شطري النيل لأول مرة مملكة واحدة تحت إمرة ملوك النوبة ، الذين تجاوزت طموحاتهم وادي النيل إلى بلاد الشام حيث دخلوا في صراع مع الإمبراطورية الآشورية للسيطرة على سوريا وفلسطين ولكن .. بالرغم من كل هذا الماضي الذي ما تزال شواهده قائمة حتى اليوم على ضفتي النيل من أسوان وحتى الخرطوم ، إلا أن منطقة النوبة لم تجد من الاهتمام والتقدير ما يتناسب مع مكانتها التاريخية - خاصة على المستوى الرسمي متمثلا في هيئات ومؤسسات الدولة ذات الصلة والاختصاص . ففي الوقت الذي يتزايد فيه الاهتمام العالمي بالتراث الإنساني ( الإفريقي على وجه الخصوص ) وتنشط فيه المؤتمرات والهيئات العالمية المختلفة لهذا الغرض ، يواجه ما تبقى من أرث النوبة خطر الزوال والفناء ، في ظل الصمت والتجاهل المتعمد من قبل السلطات الرسمية بمختلف هيئاتها وكياناتها السياسية والإدارية التي تعاقبت على الحكم والإدارة في كل من مصر أو السودان . ولا يقتصر الموقف الرسمي على التجاهل فقط ، بل يتعداه إلى الإسهام الفعلي في محاولات طمس الهوية التي تتعرض لها المنطقة النوبية والإنسان النوبي على حد سواء ، وذلك بتنظيم حملات متكررة لتفريغها تماما من أبنائها ، أما بتهجيرهم قسرا تحت ستار مشاريع التنمية ، أو بدفعهم للهجرة طوعا بإفقار المنطقة وحرمانها من كافة مقومات التطور والنماء وسبل العيش الكريم . ومع هذه الهجرة المكثفة لأبناء النوبة تواجه المنطقة وتراثها العريق خطر فقدان الهوية ، خاصة مع توالي قدوم مجموعات غير نوبية للمنطقة لتحل محل أبنائها المهاجرين . ويزيد من الأمر سوءا فقدان النوبيون أنفسهم عزيمة البقاء ويأسهم من أي أمل في التغيير والتطوير يحمله الغد القريب . و إزاء هذا الوضع تبرز الحاجة الفعلية لمنابر نوبية عربية توصل الصوت النوبي لأسماع العالم ، وتسلط الضوء على هذا الإرث الإنساني العظيم ، خاصة في هذا الوقت الذي يتباهى فيه العالم بأصوله الأفريقية وتتعالى فيه الأصوات بالعودة إلى الجذور . هذا الموقع صوت نوبي ينضم إلى مجموعة الأصوات النوبية على الإنترنت ، يهدف إلى تقديم المعلومة للمبحر العربي الذي يفتقد المواقع النوبية العربية وسط هذا الطوفان الهائل من المواقع النوبية بكل لغات العالم المختلفة - عدا العربية . نأمل أن نكون إضافة - ولو متواضعة - لهذا المجتمع الافتراضي ، على امتداد هذا الفضاء الرحيب __________________ |
| ||||
| الجذور القديمة للإنسان النوبي اختلف العلماء والكتاب المعاصرين كثيرا حول الأصول القديمة للإنسان النوبي . فعلى الرغم من كثرة الدراسات والأبحاث التي أجريت في هذا الجانب إلا انه لا يوجد حتى الآن اتفاق علمي محدد حول أصل النوبيين . وقد درج معظم هؤلاء على البحث عن المواطن الأولى للإنسان النوبي قبل ظهوره في وادي النيل ، فخرجوا علينا بالعديد من الآراء والاستنتاجات أهمها : أن النوبيين ينتمون "كوش" أو "كاش" الذي ورد ذكره في التوراة وأيضا الإنجيل ، وهو كوش بن حام بن نوح أخو "مصرايم" جد المصريين ووالد "نوبة" الذي يعتقدون بأنه والد الأمم النوبية الحالية (1)التي هاجرت إلى أفريقيا بعد الطوفان واستقرت في أجزاء منها فسميت باسمهم . . وعليه فان أصحاب هذا الرأي يرون بوحدة الأصل النوبي والمصري القديم حيث ينتمي كلاهما - حسب رأيهم - إلى السلالة الحامية التي تندرج تحت السلالة القوقازية . أن النوبيين جزء من السلالة المصرية القديمة نزحت جنوبا في بعض الفترات التاريخية واستقرت في تلك المناطق التي توجد بها آثارهم الآن . ولعل أصحاب هذا الرأي يرون في وجود الآثار المصرية من اهرامات ومعابد وخلافها في المناطق النوبية القديمة دليلا على ما ذهبوا إليه (2) ، لكن يرد على هذا القول بأن النوبيين اختلطوا على مر تاريخهم الطويل بمختلف التيارات الثقافية ولم يقتصر اتصالهم على المصريين وحدهم . ومن الثابت أن الرومان والإغريق والعرب - وحتى شعوب شرق آسيا والهند - قد أسهموا أيضا في تشكيل ملامح الثقافة النوبية الحالية ، كل منهم بدرجات متفاوتة . لذلك لا يمكننا في معرض البحث عن أصول المجموعات النوبية الاعتداد بوجود تلك الآثار ، إذ أن التماثل الثقافي بين المجموعات يمكن إرجاعه إلى عامل التأثير والتأثر الناتج عادة عن الاحتكاك والتواصل المستمر بين الأمم المختلفة لفترات طويلة من الزمن عبر التاريخ . أن النوبيين هم من أصول زنجية هاجرت إلى المنطقة من كردفان ودارفور في غرب السودان عبر الصحراء الكبرى لوادي النيل ومنها للمناطق الشرقية المتاخمة (3). استدل أصحاب هذا الرأي بصور وتماثيل الملوك النوبيين التي وجدت على جدران المعابد النوبية القديمة حيث تحمل كلها السحنة الزنجية ، كما استندوا إلى تشابه اللغة النوبية مع بعض لغات جبال النوبة في بعض المفردات اللغوية . والواقع أن هذا الجانب المتعلق باللغة جذب اهتمام الكثيرين وخضع للدراسات والأبحاث المختلفة من قبل الباحثين والدارسين المتخصصين ، إلا انه لم يتم التوصل حتى الآن لأي دليل علمي يثبت وحدة الأصل أو الاتصال ما بين اللغة النوبية ولغات جبال النوبة أو غيرها من اللغات الأفريقية الأخرى على الاطلاق . أن النوبيين ربما يكونوا قد وفدوا إليها من آسيا عبر البحر الأحمر من عهود بعيدة جدا ما قبل التاريخ ففقدوا ملامحهم الأصلية بطول البقاء وأصبحوا على ما نراهم عليه اليوم (4) . أن النوبيين نشأوا أصلا في قارة أفريقيا ثم تشعبوا فيها إلى قبائل وبطونا استقرت كلها على امتداد وادي النيل حيث توجد آثارهم الآن . وعليه ، فإن أصحاب هذا الرأي يأخذون بأصالة النوبيين وينفون أي صلة عرقية بينهم وبين غيرهم من المجموعات السكانية التي قالت بعض الآراء بانتمائهم إليها . أن النوبيين ينتمون أصلا لقبيلة النوبادي البدوية التي كانت تجول في الأجزاء الجنوبية من ليبيا والمغرب ، وقد وفدوا لوادي النيل عبر الصحراء الغربية واستقروا على ضفافه في فترات مبكرة من التاريخ حيث اكتسبوا مهارة الزراعة وفقدوا خصائصهم البدوية ولغتهم الأصلية بطول البقاء . يستند أصحاب هذا الرأي إلى الشبه الكبير بين لغات بعض القبائل البدوية في شمال أفريقيا واللغة النوبية ، بالإضافة إلى التشابه في التقاليد والعادات . ويعتقد أنصار هذا الرأي بأن اسم النوبة نفسه ربما يكون قد اشتق من اسم " النوبادي " أو " النوباد " . أيا كانت الآراء في أصولهم القديمة فمما لا شك فيه أن النوبيون هم من أقدم المجموعات البشرية التي استوطنت أفريقيا حيث تدل الآثار والمخلفات الباقية في المنطقة على تواجدهم بها منذ ما يزيد على 60.000 سنة . ولا تعتبر محاولات البحث عن الجذور واختلاف الآراء حول منابتهم القديمة تشكيكا في النوبيين ، وإنما هي محاولات لقراءة التاريخ لمدى أبعد مما هو معروف لدينا فعلا ، بالرغم من أن هذه المحاولات قد تقودنا إلى حلقة مفرغة لا يمكن الوصول إلى نهاية لها على رأي الباحث السوداني الجليل د.حسن الفاتح قريب الله : (( إن المهم عند عند هؤلاء المؤرخين وأمثالهم أن يثبتوا النزوح وعدم أصالة النوبة بأرضهم ليتفرغوا للبحث عن الأماكن التي نزحوا منها ، علما بأننا لو تأسينا بأمثال هؤلاء في مثل هذا المنحنى غير العلمي لتساءلنا عن الموطن الأصلي الذي كان يسكنه أولئك النوبة قبل أن يستقروا بليبيا أو المغرب أو جبال كردفان . وبما أن تساؤلا كهذا يؤدي إلى التسلسل ، والتسلسل باطل علميا فان ما ينبني على الباطل من افتراضات ساذجة يعتبر باطلا . )) وبعيدا عن محاولات البحث عن الجذور فإن السودان يعتبر اليوم الوطن الأول للنوبيين حيث يتواجد بها حوالي70 % من تعدادهم البالغ 300.000 نسمة ، بينما يتوزع البقية منهم في جنوب مصر وبقية دول العالم خاصة الدول العربية |
| ||||
| اللغة النوبية : لمحة تاريخية تعتبر اللغة النوبية الحالية إحدى أعرق اللغات الحامية المنتشرة في أفريقيا والسودان على وجه التحديد ، ويرجع الباحثون تاريخ ظهورها في وادي النيل إلى القرن الثالث قبل الميلاد . و قد تم العثور على وثائق مكتوبة باللغة النوبية القديمة يرجع تاريخها للفترة ما بين القرنين الثامن والرابع عشر الميلادي ، ومعظمها عبارة عن ترجمات لنصوص مسيحية نقلا عن اليونانية . ولم تكن اللغة النوبية هي أول اللغات التي استخدمت في المنطقة ، إذ كانت اللغة الفرعونية هي اللغة الرسمية ما قبل عهد مروي . و مع انقطاع الصلة بمصر تلاشت معرفة الناس باللغة المصرية وحلت محلها تدريجيا اللغة المروية التي لم يتمكن احد حتى الآن من فك رموزها . وقد كانت اللغة المروية تكتب بطريقتين : طريقة الصور ( الهيروغليفية ) ، والحروف ( الديموطيقية ) و كان عدد حروفها ثلاث وعشرين حرفا منها أربعة معتلة و وتسعة عشر ساكنة . أما اللغة النوبية فيرجع تاريخ ظهورها إلى الفترة ما بين القرنين الثاني قبل الميلاد و الثاني الميلادي عندما ضعفت مملكة مروي وبدأ نجمها في الأفول . ويعتقد بأنها جلبت للمنطقة بواسطة القبائل التي وفدت إليها من شمال غرب افر يفيا عبر كردفان عندما استوطنت بالمنطقة إبان سقوط مملكة مروي . وقد صارت اللغة النوبية في تلك الفترة اللغة الشعبية في مروي بينما كانت اللغة المروية اللغة الرسمية للبلاد ، ولكن بعد سقوط مروي حلت اللغة النوبية محل المروية وأصبحت اللغة الرسمية . كانت اللغة النوبية في بدايتها لغة تحدث فقط ، ولكن مع دخول المسيحية في القرن السادس الميلادي وبروز الحاجة لترجمة نصوص الإنجيل قام النوبيون باستخدام الحروف القبطية ( ذات الأصل اليوناني ) لتدوين اللغة النوبية بعد أن أضافوا إليها ثلاثة أحرف، فصار عدد أحرفها أربعة وثلاثون حرفا ، فصارت لغة تحدث وكتابة . وقد عايشت اللغة النوبية عدة لغات محلية وعالمية مختلفة منذ ظهورها ، كلغات البجا في شرق السودان واللغة الهيروغليفية ( المصرية القديمة ) والرومانية والإغريقية وحتى العربية ، فتأثرت بها وأثرت فيها أ إلا أنها نجحت في الصمود والاحتفاظ بملامحها الأساسية . ولعل اكبر دليل على قوة اللغة النوبية صمودها الطويل أمام المد الجارف للغة العربية منذ دخول الإسلام وحتى الآن ، بل أن اللغة النوبية غزت اللغة العربية بالعديد من المفردات النوبية التي عد لنا د. عون الشريف قاسم عددا كبيرا منها في مؤلفه القيم " قاموس اللهجات العامية في السودان " . تقلص النطاق الجغرافي الذي تنتشر فيه اللغة النوبية اليوم حيث ينحصر استخدامها في المناطق ما بين أسوان ودنقلة فقط ، وسادت اللغة العربية بقية المناطق النوبية جنوبي دنقلا وحتى سوبا نتيجة لدخول عناصر عربية لتلك المناطق واستقرارها بها ، كما ضعفت قوتها قليلا أمام اللغة العربية التي غزتها بالعديد من المفردات العربية . وعموما لم تعد اللغة النوبية لغة رسمية حتى في مناطقها الأصلية حيث أصبحت تستخدم للتخاطب فقط . تنطق اللغة النوبية اليوم بعدة لهجات أهمها : - الكنزية : وهي لهجة الكنوز . - الحلفاوية : وهي لهجة الحلفاويين ومناطق ارض الحجر . - السكوتية : لهجة أهل السكوت . - المحسية : وهي لهجة أهل المحس . - والدنقلاوية : وهي لهجة الدناقلة . وهناك من يقسمها إلى لهجتين فقط هما الكنزية وهي لهجة الكنوز والدناقلة ، والفديجا وهي لهجة الحلفاويين والسكوت والمحس . وعموما ، فان هذه اللهجات متقاربة فيما بينها والفرق طفيف جدا وغير ملحوظ إلا للنوبيين أنفسهم ، خاصة لهجة السكوت و المحس و الحلفاويين ، حيث يتمثل الاختلاف في طريقة نطق الكلمات فقط . أما اللهجة الكنزية والدنقلاوية فهما تتشابهان كثيرا مع بعضهما البعض ، ولكنهما تختلفان كثيرا عن بقية اللهجات ، ويصل الاختلاف إلى مستوى المفردات المستخدمة ومعانيها مما يجعلها عسيرة الفهم حتى بالنسبة لبقية النوبيين من غير الكنوز أو الدناقلة . والمثير للتساؤل هو هذا التشابه الكبير ما بين اللهجتين الكنزية والدنقلاوية بالرغم من المسافة الشاسعة التي تفصل بينهما ، وربما يرجع السبب إلى التمازج الذي حدث ما بين النوبيين في منطقة دنقلا و العناصر التي كانت تفد للمنطقة من جنوب مصر في عهود مختلفة من تاريخها . ولعل من بين هذه العناصر الدعاة المسلمين الذين كانوا يبعثون من قبل الدولة الفاطمية في مصر بغرض نشر الإسلام في مناطق النوبة . والجدير بالذكر أن هؤلاء الدعاة كان معظمهم من الكنوز ، وقد استقروا في منطقة دنقلا وما جاورها . خضعت كل من اللغتين المروية والنوبية للعديد من الدراسات ، خاصة خلال الثلاثون عاما الماضية ، ومن أهم هذه المحاولات الدراسات التي أجراها العالم الإنجليزي "قريفث" الذي كان أول من وضع قواعدا عامة للغة المروية توصل إليها بمقارنة الرموز المروية بالصور الهيروغليفية مما مكنه من تعيين أصواتها ، كما قام بترجمة بعض النصوص المكتوبة بها . وتعتبر دراسات "قريفث " من أهم المراجع والمصادر التي نستقي منها معلوماتنا الآن . كما أجرى النمساوي نيهلارز العديد من الأبحاث عام 1928 توصل من خلالها إلى القواعد الأساسية لهذه اللغة ووضع أسسا ثابتة لدراستها . وبالرغم من كل تلك الجهود الكثيرة المبذولة لفك رموز هذه اللغة وتوثيقها ونشرها ، إلا أن الدور النوبي ما زال متواضعا أما هذا الكم الضخم من الدراسات أو المراجع الصادرة في الغرب . ولعله لا يوجد حتى الآن مصدر نوبي واحد يمكن الرجوع إليه لدراسة اللغة النوبية ، وان كانت هناك بعض الخطوات الجادة التي لم ترى النور حتى الآن . __________________ |
| ||||
| tamampooz __________________ لا حب من غير جنون ولا دمع من غير عيون ده الحب حريه الحب حريه والقلب لو يتقتل ابدا" ملوش ديه وافتح بيبان القلب للهوى وغصب عنى يقفلة الهوى يا حبيبة يا طبيبة رجعتلك اشتقتلك وندهتلك ودمعتلك |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| ضربة حظ تنقذ "عمرو دياب" من شبهة تقليد "محمد منير"! | sEso | Newspapers and Magazines | 42 | 25-05-2010 05:16 PM |
| "أتحدى لياليك ياغروب" .. هدية "منير" ، لـ سناء محيدلى الاستشهادية اللبنانية | HELL FREEZER | Newspapers and Magazines | 2 | 18-02-2009 04:41 PM |
| ♥.♥.. تكريم هانى شنوده ""للملك""..♥.♥ | dr_ahmed_zorba | Photos and Designs | 12 | 13-02-2009 11:51 AM |
| مـنير يـبحث عـن "نـيجري بـيه" بـين أسـوان ولـبنان ..... | مؤمن النوبى | Newspapers and Magazines | 3 | 21-08-2008 04:09 PM |
| منير: "يونس" أغنية شعبية وكذلك "بحبك يا حمار" | Masri Mounir | Newspapers and Magazines | 0 | 22-06-2008 03:25 PM |