Find Us On Facebook مركز تحميل  الصور - منير لافرز موقع راديو منير , راديو مباشر Get a free account @mounirlovers.com
مـحمــد تـاعـــب Elissa Cafe مملكة عشاق الأصالة منتديات ضخكة

MounirLovers Radio


العودة   Mohamed Mounir Forum > Break King > Nubian House
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

Nubian House

»

من كتاب وليام ادمز(النوبه المعبر الى افريقيا)


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 20-03-2009, 08:51 PM
الصورة الرمزية osama mony

osama mony

مـنيـري مش جرىء

______________

osama mony is on a distinguished road

osama mony غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي
رقــــم العضويـــــــــة: 4680
تاريــخ التسجيـــــــل: Mar 2009
العــــــــــمـــــــــــــر: 23
الجــــــــــنــــــــــــس:
مكان الإقـــــامـــــــة:
مجموع المشاركــات : 41  [ ؟ ]
عـــدد النـقـــــــــــاط: 10  

افتراضي من كتاب وليام ادمز(النوبه المعبر الى افريقيا)


\حيث تدل هذه الاجزاء من الكتاب عن مدى وعمق التاريخ النوبى وكيف كانت النوبة اقدم الحضارات ويثبت ذلك بالدليل القاطع
واليكم الجزء الاول


النوبة المعبر الى افريقيا


النصوص المصرية
يظهر اسم كوش وأسماء مصرية أخرى للنوبة فى عدد غزير من النصوص الهيروغليفية والهيراطيقية، لكن فى الكثير منها كانت مجرد إشارات عابرة. طوال 3.000 سنة بأكملها من العلاقات الفرعونية النوبية هنالك بالكاد نصف مئة من النصوص التى تعني بكليتها أو حتى بشكل أساسي بالشئون النوبية [لمعلومات مفصلة عن النصوص الهييروغليفية والتى تعرضت للنوبة. لقد قصد منها كلها بالطبع الإحتفال بانتصارات ومغانم مصر أو المصريين أكثر من نقل أى وصف موضوعى للأرض الجنوبية، قيمتها الرئيسة موجهة لإعادة إنشاء التاريخ السياسي والاقتصادي. بالنسبة لجوانب أخرى من الحياة النوبية يتوجب علينا أن نقرأ ما بين السطور- ممارسة مريبة دائماً، تتضاعف إرتياباً حينما تنأى الأسطر نفسها عن الصفاء.
السجل التاريخي المعروف الأكثر قدماً المرتبط بالنوبة ينتمى الى فجر التاريخ نفسه. إنه عبارة عن تمثيل صوري وجد على نتوء صخري بالقرب من الشلال الثاني، غالباً ما كان تخليداً لنجاح عسكري حققه فرعون الأسرة الأولى جر (أو زر) على عدو محلي. وجدت نقوش أخرى بمصر تعطي ذكراً موجزاً لحملات عسكرية الى النوبة فى عهد الأسرتين الثانية والثالثة، ومن فترة لاحقة قصيرة هناك مخربشات لمستكشفين وعمال المحاجر فى أماكن متعددة بالصحارى النوبية. من الأسرة السادسة يأتي نصان لسيرة ذاتية يحتويان سرداً لعمليات تجارية وعسكرية على حد سواء جرت فى السودان. النصان أكثر تفصيلاً من أى شئ سابق لهما، ويبيحان أول رؤية الى الظروف الثقافية فى الأراضي الجنوبية.
يكاد ألا يكون هناك سجل كتابي للعلاقات المصرية-النوبية خلال المرحلة الانتقالية الأولى (الأسر السابعة الى العاشرة) شنت الأسرة الحادية عشر فيما يبدو حرباً متقطعة فى الجنوب، واضعة الأساس لفتح النوبة السفلى واحتلالها من قبل الفراعنة الأوائل للأسرة الثانية عشر. وصف حملاتهم وإعلانات السيادة المصرية هى الوثائق العمادية فى أمر النوبة فى عهد المملكة الوسطى. بعد الأسرة الثالثة عشر يصمت السجل ثانية لزمن معتبر، حتى تتكرر قصة الفتح والاستغلال كأنما كلمة بكلمة فى ظل المملكة الحديثة.
نصوص المملكة الحديثة (الأسر الثامنة عشر حتى العشرين) تمثل سجلاً كئيباً لعمليات عسكرية فى مواجهة سكان بلا قدرة على الدفاع ظاهرياً. ليس أقل من ثمانية ملوك يزعمون أنهم فتحوا أو أعادوا فتح أجزاء من النوبة، مع أن السجل الآثارى يشير الى احتلال مصري متواصل الى هذا القدر أو ذاك. بعض هذه الحملات ما كان بالإمكان أن تكون سوى غزوات للاسترقاق، متخفية بغلالة تتذرع باستعادة النظام المدني. يثبت آخر السجلات النصوصية للحكم المصري فى النوبة استلام جزية فى عهد رمسيس التاسع. بعد عهده كان هنالك صمت مجدداً على مدى قرون، الى حين أخذ النوبيون أنفسهم بتلابيب القصة.
معلومات إضافية حول النوبيين المبكرين يمكن إستحصالها من بينة الرسوم على جدران المعابد والمدافن المصرية. إنها تبين فى أكثر الأحيان أسرى وخدماً من الأراضي الجنوبية، الذين يتيسر التعرف عليهم من سماتهم، فى حالة الرسوم، ومن لون بشرتهم. من تلك الرسوم ندرك شيئاً عن مظهر الناس وملبسهم، والأدوار التى كان بإمكانهم شغلها فى النظام الاجتماعي المصري.
النصوص الهيروغليفية النوبية

النوبيون، أو على الأقل الملوك النوبيين، اغتنموا سانحة فى النهاية ليدونوا رؤيتهم الذاتية للتاريخ بعد فتحهم لمصر فى القرن الثامن قبل الميلاد. ورث النوبيون كحكام للأرض الشمالية جهاز الدعاية المنمقة الذى كان دوماً تحت إمرة الفراعنة، ولم يتباطأوا فى استخدامه. فلئن كانت إعلاناتهم وحولياتهم الملكية لا تختلف فى الأسلوب أو المحتوى عن تلك الخاصة بالفراعنة السابقين أو اللاحقين، فإنها تعرض على الأقل، للمرة الأولى فى التاريخ، وجهة نظر مؤيدة للنوبيين. كانت على كل قد كتبت عن طريق كتبة مصريين بلغة ورموز مصرية، ولا بدَّ أنها قد وجهت فى جزء معتبر الى جمهور مصري. الكثير منها ما كان وثائق "نوبية" بالمرة، لكنها حوليات حكام نوبيين سيضحون حكاماً على مصر. إنها لا تخبرنا أبعد من ذلك عن الحياة فى موطن النوبيين مما تخبر به النصوص المصرية النقية التى يرجع تاريخها الى أزمان أخرى.
من وجهة نظر التاريخ السياسي، من جانب ثانٍ ، تمثل نصوص الفترة النبتية (عصر الحكم النوبي فى مصر والقرون التالية) على الأقل الأهمية نفسها التى مثلتها حوليات عهود سابقة. بارزة من بينها لوحة بيَّا، الذى فتح مصر، وتهارقا الذى خسرها. من القرنين اللذين أعقبا تهارقا هنالك ثلاثة نقوش ملكية أخرى ذات أطوال معتبرة، كلها تسترجع أحداث عمليات عسكرية داخل السودان. ورغم أن الملوك النبتيين احتفظوا باللقب الفرعوني المأثور " سيد الأرضين " (أي مصر العليا والسفلى) فإنه لا توجد بينة دالة على كونهم قاموا بأي جهد عملي لفرضه بعد زمن تهارقا. إن لوحة نستاسن، المؤرخة الآن بحوالى 336 ق.م.، هى آخر نص من أصل نوبي متماسك تاريخياً. لا توفر لنا نقوش لاحقة سوى أسماء لحكام، كما وأنه لا يمكن ترتيبها وفق تواتر واضح.
من جانب فإنه من حسن الحظ أن الملوك النبتيين اختاروا اللغة والرموز المصرية لكتابة حولياتهم الملكية، إذ يعنى ذلك قدرتنا على قراءتها دون صعوبة. من جانب ثانٍ فإننا حرمنا من أي مفتاح للغة النوبية الأصلية، وبالتالي للهُويَّة الاثنية وصلات القرابة للسكان. فى أزمان لاحقة تطورت فى الحقيقة لغة أصلية خالصة مكتوبة (المرَّوية)، غير أنها لازالت حتى الآن غير مفهومة للباحثين المعاصرين. لا يبدو أنها لصيقة الصلة باللغة النوبية ولا بأي لغة من اللغات الحالية. لقد وظفت فى عدد قليل من النقوش التذكارية، لكنها استخدمت فى أغلب الأحيان لنصوص النذور القصيرة واحتمالاً للنصوص التجارية.

__________________
كان فاضل بس يادوب
انى البس توب الدنيا واتوه عنك
لكن قلبى المغلوب بيخاف ليدوب
ف ليالى الشوق بعدك



[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 20-03-2009, 08:53 PM
الصورة الرمزية osama mony

osama mony

مـنيـري مش جرىء

______________

osama mony is on a distinguished road

osama mony غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي
رقــــم العضويـــــــــة: 4680
تاريــخ التسجيـــــــل: Mar 2009
العــــــــــمـــــــــــــر: 23
الجــــــــــنــــــــــــس:
مكان الإقـــــامـــــــة:
مجموع المشاركــات : 41  [ ؟ ]
عـــدد النـقـــــــــــاط: 10  

افتراضي رد: من كتاب وليام ادمز(النوبه المعبر الى افريقيا)



الكتاب اليونان والرومان

كان هناك الكثيرون من المغامرين والمستوطنين الإغريق فى مصر ردحاً طويلاً قبل الاسكندر. كمرتزقة فى الجيش المصري، رافق بعضهم الفرعون بسامتيك الثاني فى حملته الى النوبة فى القرن السادس قبل الميلاد. المخربشات التى تركوها فى معبد أبى سمبل، وفى مكان أو مكانين آخرين، تمثل أول بينة دالة على دخول أى من الأوربيين الى النوبة.
جسدت زيارة هيرودوت فى القرن الخامس قبل الميلاد نقطة تحول فى تدوين التاريخ النوبي والتاريخ المصري على حد سواء. لم يرتحل " أب التاريخ " أبداً بشخصه الى ما وراء أسوان ، لكنه استجمع من المسافرين والتجار وصفاً جغرافياً دقيقاً (بالنسبة له) ومثيراً للعجب عن الأراضي الأبعد بأعلى النيل. الى اليوم فإن معرفتنا بمملكة مروى تعتمد فى قسط منها على بينة هيرودوت، رغم أنه لم يشاهدها مطلقاً. إن عمله هو الأقدم الباقي عن تاريخ النوبة وجغرافيتها الذى يدعي الشمولية أو الموضوعية، مع أنه يمكن أن يكون مسبوقاً بسرد هيكاتيوس المفقود.
لا غرو، بالنظر الى شح المادة المصدرية، أن تكون معظم العروض المأثورة عن النوبة أقوى فى جانب الجغرافيا والاثنولوجيا منها فى جانب التاريخ. نسخ الكثيرون من مؤلفيها بفيض من هيرودوت، فى حين أضاف القليلون منهم تفصيلاً إضافياً ذا أهمية وقيمة. من بين الأخيرين كان سترابو (الذى نسخ وصفه الجغرافي للنوبة الى حد كبير من العمل المفقود لإيراتوسفين)، وديدور الصقلى، وبلينوس. إضافة الى وصفهم للأرض والناس، فإن هؤلاء الكتاب يمثلون مصادرنا الأساسية للعلاقات بين البطالسة والنوبيين وبين الرومان والنوبيين. فى بداية نهاية الفترة الكلاسيكية قدم ثلاثة من الكتاب صورة عرَّضية لحالة الفوضى التى سادت فى النوبة عقب تحلل دولة مروى. السرد المبهم والمتناقض أحياناً الذى قدمه كل من بريسكوس واوليمبيودوروس وبروكوبيوس تمثل مصادر قيمة بالنسبة للتاريخ السياسي، كما وأنها أسهمت بأكثر من نصيبها فى الضباب المحيط بمسألة "المجموعة المجهولة" النوبية.
وثيقة واحدة تقف متفردة من بين السجلات "الكلاسيكية" عن النوبة. تلك هى وثيقة إعلان نصر حققه الملك النوبي سيلكو فى القرن السادس، وهو إعلان نقش بلغة يونانية بدائية غير نحوية على حجارة معبد كلابشة. بالرغم من حجمه المحدود ولغته غير الدقيقة فإنه يمثل آخر نص تاريخي وضع عمداً للسلطة النوبية حتى الأزمان الحديثة.

التواريخ الكنسية

كتب مؤرخان مبكران للكنيسة هما جون الأفسوسي وجون البكلارومي، وآخران متأخران هما يوتيخيس وميخائيل السوري، عن تحول النوبة الى النصرانية فى القرن السادس. تختلف رواياتهم فى عدد من النقاط الهامة، كاشفة عن تحيز لواحدة أو أخرى من الطوائف الأرثوذكسية المتنافسة آنذاك. مثل النصوص الكلاسيكية المتأخرة، فقد أثارت كتاباتهم جدلاً لازال يلازمنا. الضوء الذى سلطته تلك الكتابات ينحصر الى حد بعيد فى القرن الأول للمسيحية النوبية، ذلك أن العالم الخارجي بعد الفتح العربي لمصر غض النظر عن نصرانية النيل حتى نهاية القرون الوسطى.


المؤرخون والجغرافيون العرب

الأعظم من بين المؤرخين العرب، القدامى والمحدثين، كان عبدالرحمن ابن خلدون (أواخر القرن السابع عشر). مع ذلك لم يكن سرده هو الأفضل من بين مصادر القرون الوسطى الخاصة بتاريخ النوبة أو جغرافيتها. تعود مثل تلك الأفضلية الى معاصر له هو الجغرافي المقريزي. مؤلف المقريزي "الخطط" ليس فحسب مصدراً أصيلاً وهاماً، بل أنه يحتفظ كذلك بمقالة طويلة لزائر أصلي، ابن سليم الأسواني، الذى فقد ماعدا ذلك سرده لنوبة القرن العاشر. تجمع أعمال أخرى للمسعودي، والعمري التاريخ والجغرافيا، وتوفر ترتيباً زمنياً لوقائع العلاقات النوبية مع الخلافة الإسلامية، وفيما بعد مع الأسر المنشقة فى مصر. عمل جغرافي خالص هو كنائس وأديرة مصر وبعض البلاد المجاورة ينسب لأبي صالح "الأرميني".
هبط ظلام على النوبة، بالقدر الذى نعنى به المصادر العربية، مع الفتح العثماني عام 1520. مع هذا، يبدو محتملاً أن المصادر الخطية لفترة القرون الوسطى المتأخرة بعيدة عن النفاد. الوثائق العثمانية، وحوليات الاستكشاف البرتغالية، وحوليات البندقية، والعروض التجارية، ودوريات رحالة مجهولين ربما تلقى المزيد من الضوء على فترة تظل حتى الآن واحدة من أحلك الفترات فى التاريخ النوبي.

المصادر الآثارية المادية


أوائل الرحالة الحديثين

فى العام نفسه الذى اختفت فيه النوبة وراء "الستار العثماني"، قدمت أرض إثيوبيا المجاورة للوعى الأوربي خلال البعثة التبشيرية الأولى من بعثات برتغالية عديدة. فى هذا الزمن يأتي الضوء الخافت عن النوبة من الجنوب أكثر منه من الشمال. إن سرد الآباء اليسوعيين لا يقول سوى القليل عن الأحداث على النيل، لكنه يكاد يكون كل ما نملكه عن قرنهم.
فى بداية القرن الثامن عشر سار مع النيل صعوداً رحالتان جسوران، الفرنسى بونسيه والألمانى كرمب، من القاهرة، الأول الى حدٍ بلغ إثيوبيا والثاني الى بعد بلغ سنار. بنهاية القرن صعد جيمس بروس عبر الطريق نفسها. أسرع كل هؤلاء باختراق ما عدوه أرضاً غير مضيافة فى أعالي النيل، وقد تركوا لنا خطوطاً عريضة عاجلة من المناظر على امتداد الطريق. لقد كان الرحالة الدارسين العظماء الذين ساروا فى صحوة احتلال فتح محمد على الذين أدخلوا مدلولات العصر الحديث فى التاريخ النوبي. كان من أبرزهم كل من بوركهاردت، ووادنجتون وهانبري، وكايو، ولينان دى بلفوند، وبعد جيل لاحق، هوسكنز، ولبسيوس. كانت عروضهم الضخمة المدعمة بالرسوم التوضيحية بغزارة هى نقطة البداية لتاريخ مستمر للنوبة يمتد حتى أزماننا الحالية.


المصادر الآثارية


حفنة أعمال التنقيب الآثارى التى أجريت فى النوبة فيما قبل 1907 كانت إما عمليات تنظيف صممت للكشف عن نقوش هيروغليفية، أو منشئات معمارية، أو بوضوح مجرد اصطياد كنوز. عملياً فقد أصبح علم الآثار متسقاً خطة وإجراءً مع جورج ريزنر والمسح الآثارى الأول للنوبة، الذى أصبح ضرورة بفضل توسيع خزان أسوان الأصلي (الذى كان قد شيد فى الأعوام 1898-1902 والذى شهد توسعاً أولاً فى 1908-1910). فى ذلك الوقت كان التحدي الذى تمثله عملية إنقاذ الآثار (أي التنقيب المنهجي المنتظم غير المتحيز بالنسبة لكافة المواقع المهددة بالدمار) غير مشهود فى السابق. وجد ريزنر نفسه مضطراً الى تطوير منهجه أثناء سير عمله. وجدت بعض إجراءاته ، مثل استخدام نماذج معيارية لتسجيل المعطيات، قبولاً عالمياً منذ ذلك.


المسح الآثارى الأول

دام المسح الآثارى الميداني الأول لأربعة مواسم ، من 1907 الى 1911. تمَّ استكشاف خمسة وتسعين ميلاً من وادي النيل بين الشلال ووادي السبوع. أشرف ريزنر على المسح فى الموسم الأول ومن ثم تولى فيرث الإشراف فى الثلاثة مواسم اللاحقة. بحساب المسح فقد تم التنقيب فى 151 جبانة وما يزيد على 8000 مقبرة فردية. تمت دراسة نصف دستة فقط من مواقع أخرى غير جبانات، واحد منها فقط درس بقدر من التدقيق. هذه النتائج، وبصورة أكثر تحديداً أعمال الموسم الأول، مثلت قاعدة المعطيات التى بنى عليها ريزنر واللاحقين إعادة تركيب التاريخ النوبي.
تبرز خاصتان فى عمل المسح الآثارى الأول: أولاً، لقد كان مكرساً لبقايا جنائزية بما يكاد يستبعد أية بينة آثارية أخرى، وثانياً، التركيز المخل على المراحل المبكرة للتاريخ النوبي. الخاصتان كانتا الى حد ما متعمدتين. إن ريزنر وفيرث لم يرتابا فى أن البينة الكتابية ستؤثث الصورة الأساسية للمراحل التاريخية اللاحقة، وكان اختيارهما للمواقع المخضعة للدراسة قد اعتمد المبدأ الذى يركز على المراحل المعروفة بصورة أقل. علاوة على ذلك، فإنه حتى عام 1907 كان من المأخوذ به أن القاعدة الأولى لكل علم للآثار- بما فى ذلك الأعمال الإنقاذية- هو الكشف عن الموضوعات المنقولة (القابلة للعرض). كان تنقيب المواقع الحية وتسجيلها عملية عرَّضية وثانوية أغلب الأمر (هناك، رغم هذا، مسح معماري وابيجرافي لمعابد النوبة جرى فى الوقت نفسه). عبَّر فيرث مرة أو مرتين عن أسفه بأن ضغط الوقت لا يسمح لفرقه الميدانية بفحص بعض المدن الأطلال التى لاحظوها على امتداد الطريق Firth لكنه لم يفكر أبداً بجدية فى مسألة أن الدراسة التفصيلية لهذه الأطلال المدن قد يستحق الأولوية على الحفر المتواصل للقبور والجبانات التى كانت تيبولوجيتها قد أصبحت معروفة بحلول ذاك الوقت. هذا المدى للأولويات نفسه تمَّ تبنيه من قبل علماء الآثار اللاحقين وأثر على معالجتنا للتاريخ النوبي الى يومنا هذا. كمحصلة، كثيراً ما يبدو لنا أننا نعرف أكثر عن كيف مات النوبيون الأوئل مما نعلم كيف أنهم عاشوا. تقدم معالجة الآثار المسيحية ضوءاً جانبياً مثيراً للإهتمام فى عمل المسح الآثارى الأول. فى الأسابيع الأولى للحملة التمهيدية نقب فريق ريزنر فى كل الألف وستمائة خمس وعشرين مقبرة فى جبانة مسيحية بالقرب من الشلال- وهو عدد من المقابر أكبر بكثير مما جرى التنقيب فيه لاحقاً فى جبانة لأى فترة Reisner. لقد كانت المقابر بالطبع خالية من أي قرابين، حيث أن وضع موضوعات فى القبر ما كان سمة للممارسة الجنائزية المسيحية. بعد هذه التجربة المحبطة لم بفتح المسح أبداً أي عدد مهم من القبور المسيحية ثانية، وفى المواسم الأخيرة فإن وجود تلك المقابر لم يسجل بصورة منتظمة. عدت المقابر المسيحية جنباً الى جنب مع المقابر الإسلامية منتمية الى فترة فقيرة للغاية وحديثة بحيث لا تثير الإهتمام. تحديداً لكون علم آثار النوبة المسيحية لم يكن " علماً للآثار الجنائزية " لم يسهم أى من المسحين الأول والثاني بأي شئ ذي قيمة بالنسبة لفهمنا لطور هذه التسعمائة عام من التاريخ النوبي.
كان الإنجاز البين للمسح الآثارى الأول يتمثل بلا شك فى الكشف عن والتعرف على المجموعات الثقافية الأولى والثانية والثالثة والمجهولة غير المسجلة من قبل، وترتيب تلك الثقافات مثلها مثل الثقافات النوبية المعروفة تاريخياً فى تعاقب منتظم. بصورة ما تمَّ إنجاز ذلك منذ البداية. بقايا الأربع مراحل كلها (وفى الواقع لكل فترة تقريباً من فترات التاريخ النوبي) وجدت فى الجبانة رقم 7 فى الشلال التى اكتمل التنقيب فيها فى الأسابيع العشرة الأولى للحملة المبدئية. لذلك يمكن وصف هذه الجبانة بأنها مثلت قاعدة للمعطيات النهائية التى تقوم عليها التواريخ الحديثة للنوبة.
نشرت التقارير المبدئية عن المسح فى شكل "نشرات" صغيرة ظهرت فى غاية من التعجل أثناء كل موسم وبعده. تمَّ تعريف المجموعات الأولى والثانية والثالثة (فقط كأشكال للقبور) فى النشرات الباكرة، واقترح رسمياً التواتر الكامل للأطوار (التى تتطابق الآن تحديداً بجماعات سكانية) فى الصفحات الافتتاحية للنشرة الثالثة التى صدرت فى عام 1909. بعد عام لاحق كرس ريزنر التقرير الأول لمسح آثار النوبة (1907-1908) لتعريف ومناقشة كل طور من أطوار الثقافية النوبية. وقام فيرث بتكرار المناقشة وتجديدها فى كل من التقارير الثلاثة اللاحقة، إلا أن الأسس الإنطلاقية التى ثبتها ريزنر ظلت غير متغيرة.
لا بدَّ من إضافة أنه لا النشرات ولا التقارير لا تمثل بحال سروداً شمولية لعمل المسح الآثارى الأول. بعض المواقع لم توصف أبداً فى ما تمت طباعته، وفى حالات كثيرة نظل نجهل الحجم الذى أنجز وما لم ينجز. فى العقد الأول للقرن العشرين كان التسليم بالتوثيق والنشر كجزئين حيويين من مهام عالم الآثار بادئاً لتوه.
مساوقة للمسح الآثارى، لكنها مستقلة عنه، أجريت دراسات فى معمار المعابد الفرعونية والبطلمية- الرومانية ونقوشها فى المنطقة المهددة. تولى هذا العمل بلاكمان، وفوتير، ورويدر، ونشر فى سلسلة من المجلدات تحت العنوان الجمعي معابد النوبة الغارقة

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 20-03-2009, 08:54 PM
الصورة الرمزية osama mony

osama mony

مـنيـري مش جرىء

______________

osama mony is on a distinguished road

osama mony غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي
رقــــم العضويـــــــــة: 4680
تاريــخ التسجيـــــــل: Mar 2009
العــــــــــمـــــــــــــر: 23
الجــــــــــنــــــــــــس:
مكان الإقـــــامـــــــة:
مجموع المشاركــات : 41  [ ؟ ]
عـــدد النـقـــــــــــاط: 10  

افتراضي رد: من كتاب وليام ادمز(النوبه المعبر الى افريقيا)


بعثات رائدة أخرى


خمس بعثات أخرى ولجت الحقل النوبي خلال عام أو عامين من المسح الآثارى الأول. عملت بعثات جامعة بنسلفانيا، وجامعة أكسفورد، وأكاديمية فينا للعلوم فى النوبة السفلى الى الجنوب من المنطقة التى يهددها الخزان الواطئ. بعيداً صوب الجنوب، بدأت بعثة مروى فى الكشف عن المدينة الملكية التى تحمل ذلك الاسم، واستطلعت حفريات ولكام بقايا ما قبل تاريخية فى الجزيرة بين النيلين الأزرق والأبيض. باستثناء بعثة فينا، دعمت كل هذه الحفريات عمل المسح الآثارى فى جانبين مهمين. أولاً، أولت اهتماما أكبر للبقايا المعمارية، المنزلية منها والصروحية أكثر مما فعله المسح. ثانياً، كانت كلها معنية بقدر معتبر ببقايا الفترة المروية، التى كانت غير ممثلة فى الشمال الأقصى للنوبة ولم تظهر بالتالي فى أعمال ريزنر وفيرث. قامت بعثتا أكسفورد وبنسلفانيا بتقديم أول إسهام هام لدراسة الآثار النوبية المسيحية، مجدداً على أساس معماري أكثر منه مخلفات جنائزية. خلال السنوات نفسها كان المهندس المعماري سومرس كلارك يقوم بمسح البقايا المسيحية فيما بين الخرطوم والقاهرة ويمثل مؤلفه الآثار المسيحية القديمة فى وادي النيل العمل الرائد فى هذا الميدان.
فى عام 1913 عاد ريزنر الى النوبة بعد غياب دام عدة سنوات، هذه المرة مديراً لبعثة هارفارد-بوسطن، وهى بعثة مشتركة بين جامعة هارفارد ومتحف بوسطن للفنون الجميلة حازت ترخيصاً للتنقيب كاد أن يكون احتكارا فعلياً للبقايا الآثارية الهامة فى السودان الشمالي. خلال الثمانية عشر عاماً التالية أجريت الدراسات تقريباً فى كل المواقع الصروحية التى يرجع تاريخها الى الفترات الأسرية فى التاريخ النوبي (فرعونية، ونبتية، ومروية). يقع عمل البعثة تحت ثلاثة عناوين رئيسة:
1. تنقيب المركز التجاري المصري الكبير والجبانة الملكية النوبية فى كرمة. أنجزت هذه المهمة بين الأعوام 1913-1916 ونشرت ضمن سلسلة دراسات هارفارد الأفريقية. إن معرفتنا لثقافة كرمة ما انفكت قائمة بما يقرب الكلية على هذه التقارير.
2. التنقيب فى العديد من القلاع الهائلة فى منطقة الشلال الثاني، المشيدة أصلاً فى عهد المملكة الوسطى وتعرضت للتوسيع فى ظل المملكة الحديثة. أجرى هذا العمل بصورة متقطعة طوال سنوات عدة تحت إشراف مديرين مختلفين. لم تظهر النتائج إلا منذ وقت قريب للغاية فقط فى المجلدين المعنونين قلاع الشلال الثانى Dunham.
3. التنقيب فى الجبانات الملكية النبتية والمروية، ومعابد مرافقة معينة بجوار كريمة وفى مروى.
جسدت تلك الأعمال بلا شك عمل ريزنر الطليعي فى السودان. بفعل ذلك العمل أعاد ريزنر تركيب تعاقب الأسر الملكية النبتية والمروية وهو التركيب الذى لازال بمثل الإطار الأساسي للتسلسل الزمني (الكرونولوجى) لمناقشة هذه المرحلة من التاريخ النوبي. مرة أخرى لم تنشر النتائج الملموسة الرئيسة إلا بعد مضى وقت طويل على وفاة ريزنر فى رتل من المجلدات التى تحمل رسوماً ولوحات توضيحية رائعة. وقد قام دنهام بإعداد تلك المجلدات التى نالت عنواناً جمعياً: جبانات كوش الملكية.
ما كانت الحفريات فى السودان سوى جزء ثانوي من عمل بعثة هارفارد- بوسطن منذ بداية تنظيمها فى عام 1905 حتى وفاة ريزنر بعد ما يقرب من أربعين عاماً لاحقة، استحوذ اهتمام البعثة أولاً وبالقدر الأكبر التنقيب فى مقبرة المملكة القديمة بالجيزة، فى ظل الأهرام الكبرى. أجريت الأعمال فى السودان فى الوقت نفسه على أفضل ما يمكن. أكثر الأحيان أنجز العمل فى النوبة فى وقت متأخر من الموسم، بعد الفراغ من العمل فى مصر. كانت أعمال التنقيب فى النوبة على أى أكبر جسم من العمل الآثارى المتسق الذى أنجز فى النوبة العليا، وستظل نتائجها تؤلف دوماً العامود الفقري للدراسات فى تاريخ نبتة- مروى

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 20-03-2009, 08:56 PM
الصورة الرمزية osama mony

osama mony

مـنيـري مش جرىء

______________

osama mony is on a distinguished road

osama mony غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي
رقــــم العضويـــــــــة: 4680
تاريــخ التسجيـــــــل: Mar 2009
العــــــــــمـــــــــــــر: 23
الجــــــــــنــــــــــــس:
مكان الإقـــــامـــــــة:
مجموع المشاركــات : 41  [ ؟ ]
عـــدد النـقـــــــــــاط: 10  

افتراضي رد: من كتاب وليام ادمز(النوبه المعبر الى افريقيا)


الجزء الثانى

لمسح الآثارى الثاني



مدَّ التوسيع الثانى لسد أسوان الأصلي مياه النيل المحجوزة صعوداً مع النيل حتى الحدود السودانية، وجعل من الضرورة وجوب القيام بمسح آثارى ثان للنوبة فى الفترة بين 1929 و 1934. كانت هذه العملية التى أشرف عليها كل من ايمرى وكيروان، مشابهة لسابقتها فى كل من مناهجها ونتائجها. مرة ثانية كان التشديد على البقايا الجنائزية، حيث تمت دراسة 76 جبانة وحوالي 2400 مقبرة فردية.



إضافة الى العمل فى الجبانات فقد أجرى تنقيب مكثف لقلعة المملكتين الوسطى والحديثة فى كوبان ولمواقع المجموعة الثالثة والمدن المروية فى وادي العرب. كان الإنجاز الباهر الحقيقي (غير المتوقع تماماً) للمسح هو اكتشاف الجبانات الملكية الكبرى للمجموعة المجهولة ودراستها فى بلانا وقسطل. إن التقرير المنشور عن هذين الموقعين Emery يشكل بوحدة كتلة أكبر قدراً من التقرير المعد بشأن 74 موقعاً آخر تحرت عنهم البعثة. على سبيل المصادفة شكلت هذه التقارير حسنة التنظيم وجيدة التوضيح الدفعة المنهجية الرئيسة للمسح الآثارى الثانى مقارنة بسابقه.



كذلك كان جزءاً من حملة الإنقاذ للأعوام 1929-1934 العمل الذى قام به شتايندورف فى عنيبة، ومسح البقايا المسيحية الذى نفذه مونير دى فيلارد. قام شتايندورف بأكثر دراسة مكتملة حتى الآن لبقايا المجموعتين الأولى والثالثة، فى حين قام دى فيلارد بإجراء مسح ممحص، نصي وآثاري، للمواد الخاصة بالنوبة المسيحية، وهو مسح نتجت عنه المجلدات الأربعة المعنونة النوبة القروسطية. تمكن دى فيلارد من تركيب تاريخ متماسك للنوبة المسيحية من المصادر الوثائقية، إلا أن تركييبه للمادة الآثارية الذى وعد به لم يتحقق. بالرغم من أن أجزاءه التحليلية والتفسيرية ذات طبيعة مبدئية فإن كتاب النوبة القروسطية بصرف النظر عن ذلك يظل الجسم الأساسي لأية دراسة لعلم آثار النوبة فى القرون الوسطى.




بعثات أخرى



غرق النوبة السفلى، مدموجاً بكساد اقتصادى عالمى، استجلب خفضاً متنبأ به فى النشاط الآثارى فى الثلاثينات. توققفت أعمال بعثة هارفارد-بوسطن فى عام 1932، مع أن البعثة لم يتم تجميدها رسمياً إلا بعد سنوات لاحقة. ومع ذلك نشط جريفيث حفريات بعثة أكسفورد فى عام 1929 والتى تواصلت بعد وفاته بإشراف كيروان. وبحوالى نهاية العقد أعلنت جمعية استكشاف مصر، صاحبة الباع الطويل فى واجهة العمل الميداني فى مصر، أول دخول لها فى العمل الميداني بالنوبة بالشروع فى إجراء الحفر فى منطقة عبري- دلقو النهرية. توقف العمل خلال الحرب العلمية الثانية ليستأنف سيره فى الفترة 1947-1950.



نشاط أجنبي آخر محدود توالى فى النوبة أثناء السنوات الباكرة التى أعقبت الحرب العالمية. جزئياً ملئ الفراغ ببعثات محلية من كلية غردون التذكارية (جامعة الخرطوم الحالية) ومصلحة الآثار السودانية. بدءاً من 1950 افتتحت مصلحة الآثار سلسلة من الحفريات السنوية المنظمة التى وضعت الأساس لمرحلة الإسهام النشط الذى قامت به المصلحة فى حملة إنقاذ آثار النوبة بفعل تشييد السد العالي. فى هذا الأثناء استعيد الاهتمام الخارجي تدريجياً. شرعت بعثة فرنسية فى العمل بالقرب من وادي حلفا فى 1953، وفى عام 1957 بدأ ما لا يقل عن ثلاث جماعات خارجية، من بريطانيا العظمى، وألمانيا، وإيطاليا تنقيباً عمليات تنقيب واسعة النطاق فى السودان. عامان من بعد أرسى إعلان السد العالي حملة الإنقاذ الهائلة الثالثة فى النوبة فى ستين عام.




حملة السد العالي



المسحان الآثاريان الأول والثاني للنوبة تم تنفيذهما على التوالى من جانب مصلحة المساحة المصرية ومصلحة الآثار، بإعتماد من وزارة المالية فى كلا الحالتين. الإحتياجات التى خلقها السد العالي، على كل، كانت تفوق موارد أى من الحكومتين المصرية أوالسودانية. فى مثل هذه الظروف قررت منظمة الأمم المتحدة للتعليم والثقافة والعلوم (يونسكو) تبنى نداء يهيب بضمير العالم، أن يسهم بالموارد العلمية، والفكرية، والمالية فى الحفاظ على آثار النوبة المهددة. فإذا لم تتماشى نتائج هذا المسعى فى النهاية تماماً مع الوعد البراق الذى طرحه دعائيو اليونسكو، فإن إضافتهم تظل قائمة لسجل من الإنجاز لم يسبق له مثيل فى التنقيب والحفظ على السواء.



متطلبات حملة السد العالي كانت مختلفة فى عدة وجوه عما فرضته المشروعات السابقة المخططة للإنقاذ. ولأن خزان أسوان القديم كان يفرغ فى جزء من كل عام، فإن المعابد الغارقة وصروحاً أخرى فى النوبة السفلى كانت لا تزال مشاهدة أثناء أشهر الصيف، وما كان من الضرورة إعادة موضعتها. أما السد العالي من الجانب الآخر فإنه سيخلق بحيرة دائمة، وأى شئ ستغطيه مياهه سيفقد الى الأبد. لقد كان ضرورياً بفعل ذلك أن يخطط لاقتلاع، ونقل، وإعادة تركيب لبعض خمسة وثلاثين معبد رئيس وعدد من صروح ضخمة على أرض أعلى إرتفاعاً. إنقاذ أبى سمبل الذى لا يوجد شبيه له كان بالطبع هو الأشد سعاراً للخيال والأعظم تكلفة مادية بما لا حد له من هذه التعهدات، بيد أن عمل الحفاظ على ثلاثين أو نحو ذلك من المعابد ربما كلف، بتقدير إجمالى، ما يعادله أو أكثر.



هكذا كانت حملة السد العالي، خلافاً لما سبقها، مشروعاً للحفاظ على الآثار فى المقام الأول، يقع تحديه الأكبر على عاتق المهندسين أكثر منه على عاتق علماء الآثار. رغم هذا كان حجم النشاط الآثارى هائلاً. إستجابة لنداء اليونسكو كان هنالك "إندفاع ذهبي" بالفعل من قبل علماء الآثار الى ضفاف النيل، أعلنت أكثر من أربعين بعثة حقها المدعى صعوداًً وإنحداراً مع النهر (مع الإندفاع الأولى كانت هناك إدعاءات بل حتى تنافس ومنازعات بشأن التخوم). القوائم المعدة للبعثات مكتملة العدة والعتاد لا تستنفذ بأي حال من الأحوال قائمة الإسهامات لحملة إنقاذ آثار النوبة، ذلك أن عدة دول ومؤسسات أرسلت بالمثل بعثات فنية لتعين أعمال اليونسكو والحكومتين المصرية والسودانية. عموماً يجوز القول بأن مجمل الآثار التى درست منذ 1959 لا يتجاوز فحسب ما تمت دراسته فى الفترات الأسبق، لكنه، إحتمالاً، أكبر بكثير مما كان يمكن دراسته فى القرنين أو الثلاث القادمة بدون حافز السد العالي.



يستحيل هنا أن نفعل شيئاً أكثر من تعداد البعثات المختلفة التى عملت فى النوبة المصرية والسودانية فى السنوات العشر الأخيرة. تقارير تلك البعثات المنشورة قد بدأت فى الظهور لتوها وسوف تمضى سنوات قبل أن يكون بمكنتنا قياس الإسهامات الكاملة لها فى دراسة التاريخ النوبى. نظراً لقاعدة المعطيات المعتبرة التى وفرها العمل السابق، على كل ليس مدهشاً أن الحملة الآثارية الحالية لم تدر، وما كان بمقدورها أن تدر نتائج بالقدر نفسه الذى أتيح للمسحين السابقين. إن قانون تناقص القلة يكون فاعلاً بالقدر نفسه فى علم الآثار كما هو عليه الحال فى ميادين أخرى للإجتهاد. وفرت حملة السد العالي بعض المعلومات التى كانت لازالت مفقودة للصورة النوبية، لكن إنجازها الأساسى كونها ألقت المزيد من الضوء على كل جزء من الصورة بشكل مفهوم. الإضافات الأكثر جذرية التى قدمتها حملة السد العالي تتعلق بالفترات التى تشكل بداية التاريخ النوبى ونهايته (ماقبل التاريخ والقرون الوسطى) والتى كان قد تمَّ تجاهلها بقسط كبير فى المسحين السابقين.



ورغم أن اليونسكو فعَّلت الدعاية وجمعت معظم المال لحملة إنقاذ آثار النوبة، فإن التنظيم والإدارة الفعلية لهذا العمل المعقد ترك للحكومتين المعنيتين. على نحو مختلف جرى تطوير ستراتيجيات مختلفة فى الحالتين. قسمت الحكومة المصرية النوبة السفلى بجمعائها الى حصص جغرافية متساوية الأحجام تقريباً، وأذنت للبعثات أن تلتقط وتختار من بينها على أساس من يصل أولاً يعمل أولاً. كانت كل بعثة بطبيعة الحال مسئولة دراسة كل شئ هام فى المنطقة التى وقع إختيارها لها. أما إغراء إمتيازات التنقيب اللاحقة فى جبانات المدن القديمة الغنية فى مصر السفلى فقد أكدَّ أنه حتى حصص النوبة الأقل وعداً ما كانت بحاجة الى طالبين. نظراً للعمل المكثف الذى أجرى آنفاً من خلال أعمال المسح السابقة، والدمار الذى تعرضت له المواقع بفعل الغرق السابق، فقد كانت الحاجة فى معظم النوبة االمصرية لإجراء دراسة تفصيلية لبعض المواقع المختارة أكثر من إستكشاف عام اختلف الموقف فى النوبة السودانية عنه فى مصر فى جانبين. أولاً، ما كانت هناك أعمال مسح سابقة بحيث توفر قاعدة لمعطيات مقارنة بأى طريقة كما كان الحال بالنسبة لمصر. ثانياً، ما كان باستطاعة مصلحة الآثار السودانية أن تعرض للمشاركين فى الحملة النوبية آفاق مواقع غنية بالملتقطات اللاحقة فى أجزاء أخرى بالقطر. لذلك قررت مصلحة الآثار أن تأذن للبعثات الأجنبيَّة الحاصلة على إمتياز بالتنقيب بحصر أنفسهم فى مواقع يتم إختيارها من قبل البعثات نفسها، على أن تنظم كل بعثى فى الوقت نفسه من مواردها الذاتية مسحاً مماثلاً لأعمال المسح السابقة فى النوبة االمصرية. أغراض هذا المسح كانت، أولاً، الكشف عن والتعرف على أية بقايا جديرة بالتنقيب من قبل بعثات أجنبية، وثانياً، قيام البعثات بأى تنقيب إضافى حتى ولو كان غير مضمن فى مخططها.

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 20-03-2009, 08:59 PM
الصورة الرمزية osama mony

osama mony

مـنيـري مش جرىء

______________

osama mony is on a distinguished road

osama mony غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي
رقــــم العضويـــــــــة: 4680
تاريــخ التسجيـــــــل: Mar 2009
العــــــــــمـــــــــــــر: 23
الجــــــــــنــــــــــــس:
مكان الإقـــــامـــــــة:
مجموع المشاركــات : 41  [ ؟ ]
عـــدد النـقـــــــــــاط: 10  

افتراضي رد: من كتاب وليام ادمز(النوبه المعبر الى افريقيا)



مسح النوبة السودانية، الذى نظم فى بداية عام 1960 بعون من اليونسكو، استكشف فى نهاية المطاف الإمتداد الكامل لوادي النيل بين الحدود االمصرية ومدخل الخزان المقترح (حوالى 100 ميل) مفضياً الى إكتشاف ما يزيد عن الألف موقع والى اجراء التنقيب فى أكثر من ثلثها. فى بداية المسح، وفى حالات قليلة قبله، أخذت حوالى 18 إمتيازاً بعثات أجنبية. ورغم أن منطقة الأمتيازات غطت أقل من ربع المساحة الكلية المهددة بالغرق فى النوبة السودانية، فإنها شملت معظم مواقع الصروح والكثير من الجبانات الكبرى. إضافة الى ذلك كانت هناك أعمال مسح غير التى نفذتها مصلحة الآثار السودانية. قامت مجموعة اسكندنافية باستكشاف شامل لجزء واحد من النوبة السودانية، ونقبت فى الآن نفسه كل المواقع الأساسيَّة فى ذلك الجزء. أعمال مسح أخرى متخصصة لكل المنطقة كرست لتسجيل النقوش والرسوم الصخرية ولدراسة بقايا العصر الحجرى.



بسبب مركزه الفريد تجاه ما تبقى من مسئولية، كان ضرورياً لمسح النوبة السودانية أن يظل لصيق الملامسة بعمل البعثات الأخرى، ويدعمه حيثما دعت الضرورة. تمَّ الإحتفاظ على مدى سنوات فى وادي حلفا بسجل مركزي سجلت فيه نتائج عمل كل بعثة أثناء سيرها. فى عمله الخاص إرتأى المسح الذى أجرته مصلحة الآثار التركيز على تلك الفترات وتلك الأنواع من البقايا التى لم تجد التفاتاً من قبل البعثات الأخرى، مؤكداً بذلك أنه فى ختام الحملة النوبية سيتم تجميع الأجزاء المختلفة فى نسق ما من الكل الموصول.




الحاضر والمستقبل


بينما كان السد العالي يسدل الستار على كتاب النوبة، كان يفتح فى الوقت نفسه فصلاً جديداً فى دراسة آثار النوبة العليا. عبر مشاركنهم فى حملة الإنقاذ أخذ علماء آثار كثر أول نظرة لهم على الأراضي الفاتنة الى الجنوب من الشلال الثاني، يحمل الكثيرون منهم الآن إمتيازات تنقيب فى أجزاء أخرى من السودان. المدن المروية فى المصورات ومروى، العاصمة القروسطية القديمة دنقلا، معابد صلب وصادنقا وقلعة صاى العظيمة، أخضعت كلها للتنقيب فى الأعوام فى السنوات التى أعقبت السد العالي، وبعثات أخرى منظور قدومها الى النوبة العليا. إن الإهتمام بهذه المنطقة التى تمَّ تجاهلها لوقت طويل يمكن أن يتضاعف فقط حينما يضحى وعدها الآثارى أكثر شهرة وعندما يزول البديل المتمثل فى العمل فى النوبة السفلى. قارئ هذا الكتاب يجب لذلك أن يكون مهيئاً لإضافات مهمة للقصة فى أى وقت.



إجمالاً يحق لعلماء الآثار أن ينظروا القهقرى لإنجازهم فى النوبة بفخر كبير. السجل الذى تمكنوا من الكشف عنه فى ثلاثة أرباع قرن لهو بطرق كثيرة أكثر إكتمالاً من الذى قدمه التاريخ المدون فى عام 1900. غير أنه لا تزال هناك فجوات هائلة. الإستطلاع المنهجى، ومن ثمَّ المعرفة المنظمة، ما انفكت محصورة فى تلك المساحات التى دمرت بفعل سدود أسوان المتعاقبة- النوبة السفلى وبطن الحجر. البينة الدالة على الإقامة فى هذه المنطقة بالرغم من إتساعها وتفصيلها فإنها لا زالت غير مكتملة. فصول بأكملها- ما يسمى بالمجموعة الثانية، فترة نبتة، وبالقدر نفسه الفترة القروسطية الأخيرة- يبدو أنها مفقودة.



ربما جاز لنا أن نلخص تاريخ التنقيب الآثارى فى النوبة بالقول بأن الدراسة الميدانية هنا، كما فى أى مكان آخر من العالم، مرت بثلاثة أطوار، يمكن وصفها بارتياح "عشوائي" و"إنتقائي" و"شمولي". الطور العشوائي يتميز بالسعي المشتت وغير العلمي بحثاً عن الموضوعات الفنية والكنوز الدفينة. لقد كان ذلك هو المصير المحزن للصروح القديمة فى كل الأجزاء التى يمكن بلوغها من العالم؛ مثل هذه الأنشطة فى النوبة قليلة من باب الرحمة. حتى القرن العشرين كانت المنطقة نائية قصية وغير مستقرة للغاية لتجذب أى أحد سوى أكثر عشاق التحف صلابة.



بدايات علم الآثار العلمى هلت بشائرها بإجراء التنقيب المتزايد إنتظاماً ودقة فى مواقع قليلة مختارة، عادة من قبل بعثات كبيرة مكتملة التجهيز والإعداد وعلى رأسها علماء مهنيون (ليسوا بالضرورة منقبين مدربين). إن المواقع التى نالت الإنتباه فى الطور "الإنتقائي" للتنقيب كانت دائماً فى أغلب الحالات هى الصروح الفنية والملكية الضخمة، فوق كل شئ المعابد، والقصور، والمدافن الملكية. مثل هذه البقايا تحفظ فقط بثقافة صفوة محدودة. إن التنقيب فيها يسهم بما لا يقاس فى دراسة تاريخ الفن والتاريخ الأسرى، لكنه فى الوقت نفسه يوثث صورة غير كاملة ومن جانب واحد للتطور الثقافى لشعب بأكمله.



يبدأ علم الآثار "الشمولية" عندما ينعطف الإنتباه من بقايا الصروح الضخمة الى الإهتمام بمواقع صغرى أقل إلهاباً للفكر، ويبذل جهد بعرض المنطقة لأخذ عينات لكل نوع من المواقع ولكل الفترات التاريخية. من مثل هذه القطع الصغيرة تتبلور صورة أشمل بالتدريج للثقافات والتواريخ الثقافية لكل الناس.



فى أنحاء عديدة من العالم لم تصل بعد المرحلة الشمولية للبحث الآثارى. فى قلة من الأنحاء جاءت تلك المرحلة فى أعقاب استنزاف المواقع الصروحية تأسيساً على مبدأ ما لا يوجد أفضل منه faute de mieux . فى الغالبية العظمى من الحالات حيث تطور علم الآثار الشمولي، فإنه قد فرض على كل على عالم الآثار بفعل متطلبات الإنقاذ. ربما سيدرك منقبوا المستقبل حقيقة ظهور علم آثار إنقاذي فى الحقب التى تلت الحرب العالمية الثانية كواحد من أشد التطورات ثورية فى تاريخ علمهم. فى إطار الجيل الحالى أدى هذا المدخل الشمولى الحديث للتنقيب- الذى أضحى ضرورة بفعل الإنفجار الكبير فى نشاط البناء فى سنوات ما بعد الحرب- الى زيادات كمية، وأحياناً الى مراجعات جذرية، فى معرفتنا للتاريخ الثقافي فى أنحاء كثيرة من العالم. إن استقصاء بعض المناطق الضخمة التى دمرتها السدود والخزانات قد اضطرنا لأن نفكر عن الثقافة والتاريخ، بعض المرات لأول حين، فى تعابير فضفاضة بدلاً عن التفكير عنها بمصطلحات إقليمية واسعة بدلاً عن المصطلحات الأكثر تقليدية وضيقاً للموقع، والمدينة، والأسرة.



لسوف يدرك القارئ أن أغلبية أعمال التنقيب التى أجريت فى النوبة قبل 1960 تنتمى الى المرحلة الثانية أو الإنتقائية لتطور علم الآثار. يصدق هذا على وجه الخصوص بالنسبة لبعثة هارفارد- بوسطن، التى يشكل عملها الى حد بعيد العمود الفقرى لعلم آثار النوبة العليا الى يومنا هذا. بالرغم من أت البعثة كانت تحمل إمتيازاً للتنقيب يكاد يغطى شمال السودان بأكمله، وقد كانت نشطة فى الميدات كل عام تقريباً من عام 1913 حتى 1932، فإن اهتماماتها إنحصرت كلياً فى القلاع والمعابد والجبانات الكبرى بالنوبة العليا. لذا فإنه لمدى بعيد كانت حفريات ست بعثات رئيسة أخرى دخلت الميدان خلال النصف الأول من القرن العشرين.



إذا كانت أعمال التنقيب فى النوبة من النوع الإنتقائي الى حد بعيد، لا بدَّ من الإعتراف بأن هذه المنطقة كانت أيضاً بمعنى ما مهد علم الآثار الشمولي. وعلى نحو ما ذكر آنفاً، كان المسح الآثارى الأول (1907-1911) حملة الإنقاذ الأولى فى العالم، وقد أرست المعيار للعديد من الحملات اللاحقة. إن إكتشاف ريزنر ووصفه المفصل "لثقافات" المجموعات الأولى والثالثة والمجهولة الذى وضعه فى مدى أشهر قليلة من بدء الحملة، يقف مثالاً حياً للكيفية التى يمكن أن تضبف بها الدراسة الشمولية المزيد من المعلومات للصورة غير المكتملة التى تبرز من دراسة تحصر نفسها كلية فى البقايا الصروحية.



بالرغم من النتائج المشكوك فيها المتحصل عليها من المسح الآثارى الأول، فإن المتابعة كانت ضعيفة نسبياًَ. حالما استكملت عملية الإنقاذ نكص علماء الآثار (بمن فيهم ريزنر نفسه) على أعقابهم متراجعين الى ولعهم بالمواقع الصروحية، ولنصف القرن التالي كان برنامج التنقيب الشمولي الوحيد الذى طبق فى النوبة هو ذلك الذى فرضته عملية توسعة سد أسوان (المسح الآثارى الثاني 1929-1934). التهديد الذى شكله السد العالي تمخض عنه بالطبع قدر كبير أكثر تنسيقاً من العمل منذ 1960، كما تمت ملاحظة ذلك آنفاً. جدير التأكيد على أنه الى اليوم ما من مسح أو تنقيب شمولي أجرى بأى جزء من النوبة عدا تلك المساحات التى غمرت بفعل سدود أسوان المتعاقبة، والتى أغلقت حالياً أمام أية دراسة إضافية. هذه النقطة ذات أهمية جوهرية لإستيعاب بعض الفجوات فى التاريخ الذى يلى.



بفعل ذلك بلغ علم الآثار النوبية المرحلة الشمولية فقط فى النوبة السفلى وبطن الحجر. فىكافة أرجاء المنطقة الشاسعة الى الجنوب من جندل دال- القلب النابض القديم للحضارة النوبية- فإننا لم نتقدم أبعد من المرحلة الإنتقائية. يمكننا لذلك أن نقدم صورة من التطور مكتملة منطقياً ومتزنة فقط لتلك الثقافات والمراحل الثقافية التى كانت ممثلة بصورة جيدة فى الجزء الشمالي من النوبة. معالجتنا لثقافات النوبة العليا- بعضها من الأكثر أهمية فى تاريخ القطر- يجب أن تكون فى أغلب الأحيان خطوطاً عامة وتخمينية.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 20-03-2009, 09:02 PM
الصورة الرمزية osama mony

osama mony

مـنيـري مش جرىء

______________

osama mony is on a distinguished road

osama mony غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي
رقــــم العضويـــــــــة: 4680
تاريــخ التسجيـــــــل: Mar 2009
العــــــــــمـــــــــــــر: 23
الجــــــــــنــــــــــــس:
مكان الإقـــــامـــــــة:
مجموع المشاركــات : 41  [ ؟ ]
عـــدد النـقـــــــــــاط: 10  

افتراضي رد: من كتاب وليام ادمز(النوبه المعبر الى افريقيا)


:fir eworks2:تمت بحمد الله

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 22-10-2010, 02:55 PM
الصورة الرمزية kbarrsy

kbarrsy

مـنيـري صغير السن

______________

kbarrsy is on a distinguished road

kbarrsy غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي
رقــــم العضويـــــــــة: 16045
تاريــخ التسجيـــــــل: Jun 2010
العــــــــــمـــــــــــــر: 23
الجــــــــــنــــــــــــس:
مكان الإقـــــامـــــــة:
مجموع المشاركــات : 139  [ ؟ ]
عـــدد النـقـــــــــــاط: 10  

افتراضي رد: من كتاب وليام ادمز(النوبه المعبر الى افريقيا)


yasalaaaaaaaaaaam

__________________

لا حب من غير جنون ولا دمع من غير عيون

ده الحب حريه الحب حريه
والقلب لو يتقتل ابدا" ملوش ديه

وافتح بيبان القلب للهوى وغصب عنى يقفلة الهوى

يا حبيبة يا طبيبة رجعتلك اشتقتلك وندهتلك ودمعتلك
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 04-11-2010, 08:50 AM
الصورة الرمزية سمل ود الولياب

سمل ود الولياب

مـنيـري مش جرىء

______________

سمل ود الولياب is on a distinguished road

سمل ود الولياب غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي
رقــــم العضويـــــــــة: 21265
تاريــخ التسجيـــــــل: Nov 2010
العــــــــــمـــــــــــــر: 26
الجــــــــــنــــــــــــس:
مكان الإقـــــامـــــــة:
مجموع المشاركــات : 5  [ ؟ ]
عـــدد النـقـــــــــــاط: 10  

افتراضي رد: من كتاب وليام ادمز(النوبه المعبر الى افريقيا)


شكراً لك اخي الكريم برجع ليكم ان وليم ادمز كان معنا فى جزيرة كولب الخضراء

__________________

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ميدلى لاغانى منير::فريق شمال افريقيا::MBC مؤمن النوبى Nubian House 15 02-08-2009 08:38 AM
حصريا ألبوم على الحجار(حواء وأدام) abdo-m-mounir Mazika 7 16-01-2009 01:31 PM
كتاب علشان متضربش على قفاك ramah Mounirians Talking 8 09-01-2009 12:58 AM
كتاب سر تالق محمد منير HELL FREEZER Mounirians Café 21 26-12-2008 02:51 PM
كتاب حصن المسلم Masri Mounir Islamic 1 16-07-2008 06:00 PM


الساعة الآن 03:21 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4, Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظه لأدارة مواقع wWw.mounirlovers.com
Protected by CBACK.de CrackerTracker

Security byi.s.s.w