Find Us On Facebook مركز تحميل  الصور - منير لافرز موقع راديو منير , راديو مباشر Get a free account @mounirlovers.com
مـحمــد تـاعـــب Elissa Cafe مملكة عشاق الأصالة منتديات ضخكة

MounirLovers Radio


العودة   Mohamed Mounir Forum > King Museum > Newspapers and Magazines
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

Newspapers and Magazines

»

ايام الملك ... ضربه شمس ..:: مقال رائع ::


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 18-08-2010, 05:55 PM
الصورة الرمزية dr_ahmed_zorba

Administrator

______________

dr_ahmed_zorba is on a distinguished road

dr_ahmed_zorba غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي
رقــــم العضويـــــــــة: 238
تاريــخ التسجيـــــــل: Feb 2008
العــــــــــمـــــــــــــر:
الجــــــــــنــــــــــــس:
مكان الإقـــــامـــــــة:
مجموع المشاركــات : 2,179  [ ؟ ]
عـــدد النـقـــــــــــاط: 20  

افتراضي ايام الملك ... ضربه شمس ..:: مقال رائع ::


تاريح الإصدار: السبت, 14-08-2010
جريدة الدستور
العنوان: ايام الملك

ل خالد كساب


حكايات صغيرة ومتفرقة وغير مترابطة.. تحدث في كل ثانية وفي كل دقيقة وعلي مدار الساعة.. تحدث لجميع قاطني كوكب الأرض طوال الوقت وفي كل مكان وبدون توقف.. بعض تلك الحكايات إذا قمنا بتجميعها تظل كما هي.. مجرد حكايات صغيرة ومتفرقة وغير مترابطة وعشوائية.. بينما بعض تلك الحكايات إذا قمنا بتجميعها.. سوف نكتشف أننا لسنا أمام مجرد مجموعة حكايات صغيرة وغير مترابطة وعشوائية.. ولكننا أمام رواية.. رواية تستحق أن تُروي.. رواية قد يصلح مشهد مثل المشهد التالي كبداية مناسبة لها تماما.

مشهد من سنة 1977

نحن الآن في إحدي ليالي سنة 1977.. في أحد الشوارع الهادئة.. شابان يسيران في طريقهما إلي منزل الموسيقار العظيم والمتألق والأشهر والأكثر موهبة «بليغ حمدي»..، اليوم موعدهما معه.. يصلان إلي العمارة.. يعبران مدخلها.. يصعدان السلالم.. يقفان أمام باب تحتل صدارته لافتة صغيرة مكتوب عليها كلمتان اثنتان فقط.. «بليغ حمدي».. يضغط أحدهما الجرس وهو يعلم أنه وأخيه الأصغر بصدد لقاء هام وحاسم ومصيري.. ينفتح الباب عن من يخبرهما أن الموسيقار الكبير اضطر إلي السفر المفاجئ إلي الإسكندرية بسبب ظرف طارئ.. وهذا الظرف الطارئ وذلك السفر المفاجئ لم يكن تملصاً من الموسيقار الكبير بقدر ما كان تدخلاً قدرياً خاصاً لإعادة صياغة ذلك المشهد الحيوي والفاصل من مشاهد الرواية.. رواية شاب صغير سوف يصبح بعد تلك الليلة بعدة سنوات يمتلك اسماً حركياً رسمياً ومعترف به من قبل الجميع.. هو الملك.. بينما سوف يصبح صوته هو شريط الصوت الرسمي للدراما التي تمتليء بها أفلام حياة الكثيرين منا.. من منَّا مالوش حكاية مع كل أغنية من أغنياته؟!

«حنكلم حاج أحمد منيب».. كانت تلك هي الجملة التي قالها أحد هذين الشابين.. «فاروق منير».. للشاب الذي يخرج معه من عمارة بليغ حمدي إلي الشارع.. أخيه الأصغر .. «محمد منير».. مكالمة تليفونية من أول كشك قابلهما في الشارع تُسفر عن توجههما إلي «عابدين».. حيث منزل الحاج «أحمد منيب» الفنان العظيم والطيب.. أثناء عبورهما كوبري قصر النيل في طريقهما إلي «عابدين».. ينظر «محمد منير» إلي النيل الذي لم يكن يعلم وقتها أنه في طريقه الآن إلي من يُفترض أنه سوف يقوم بتلحين أغنية سوف تصدر بعد تلك الليلة بحوالي سنتين في أول ألبوم له وسوف تكون بمثابة أيقونة غنائية نحفظها ونرددها حتي بعد صدور الألبوم السادس والعشرون له.. هي «عروسة النيل».. يعبر من علي الكوبري وهو لا يعلم أن حفلاته في الأوبرا بعد تلك الليلة بسنوات سوف تتسبب في تكدسه مرورياً وسوف تحدث بلبلة وازدحام في منطقة وسط البلد عموماً.. المؤكد أنه لم يعلم وقتها أن ذلك سوف يحدث.. ولكن.. هل كان علي الأقل يشعر بذلك؟!

«تعالي يا محمد».. يقولها الحاج «أحمد منيب» لـ«محمد منير» بعد تقديم «فاروق منير» له.. يقولها وهو يفتح له يديه الاثنتين علي الرغم من أنه لم يره قبل ذلك ولم يسمعه حتي الآن.. يقولها وهو يحتضن الشاب الأسمر الممتليء بالأحلام «محمد منير».. يحتضنه بحنان وأبوية ومحبة وكأنما روحه النقية والفنانة قد أخبرته أن هذا الشاب سوف تكون له معه فيما بعد حكاية ذات شأن..

احتضنا بعضهما بينما لا أحد منهما يعلم أن تلك اللحظة التاريخية وأن هذه الليلة فاصلة وأن ذلك الحضن بداية لحكاية فنية جميلة سوف تحفر ينبوعاً من الفن يتدفق منه غناء جديداً ومختلفاً بكل ما تحمله كلمة «جديد» من معني.. وبكل ما تحمله كلمة «مختلفاً» من تمرد علي أسلوب غنائي ثابت ومحدد.. كان الغناء المصري بحاجة إلي دم جديد.. وهذا الدم الجديد كان هو حصيلة تلك الليلة السحرية.. هذا الدم الجديد كان هذا الشاب الذي رأيته ذات عصرية علي شاشة التليفزيون في أول أغنية مذاعة له وهو يرتدي ملابس عادية مثل تلك التي يرتديها أخي الأكبر «وليد» .. هذا الدم الجديد كان هو.. «محمد منير»!

«عبد الرحيم منصور».. كان هو الاسم الذي أثير وتردد ذكره في تلك الجلسة التاريخية بين الحاج «أحمد منيب» والأخوين «فاروق» و«محمد».. الآن.. اقتربت المعادلة من استكمال معطياتها.. الحاج «أحمد منيب» فنان عظيم وله بالفعل ألحان في الإذاعة لكبار المطربين والمطربات ولكن أعظم وأجمل ألحانه لأغاني باللغة النوبية لا يعرفها أحد ولم يسمعها غير القليلين ممن يفهمون اللغة النوبية .. «محمد منير» صوت مختلف وحقيقي ودرامي ومعبر وبمثابة أفضل جسر صوتي قد يصل بتلك الألحان إلي الناس.. إذن.. لا ينقص تلك الحسبة سوي شاعر علي نفس المستوي من الاختلاف والحقيقة والقدرة علي هبش الكلمات المناسبة من قلب الحياة.. ذلك الشاعر كان هو «عبد الرحيم منصور».. الآن.. اكتملت أطراف المعادلة.. الآن.. بات خط إنتاج الفن الجديد جاهزاً للبدء.. الآن.. وبعد تلك الليلة السحرية.. كانت مصر علي موعد مع تجربة مختلفة.. تجربة لن تمر مرور الكرام.. تجربة سوف يستمر رحيقها في قلوبنا وآذاننا.. تجربة سوف يتم تناقلها بين الأجيال المختلفة.. وسوف تستمر.. وتتوغل.. وتنتشر.

مشهد من أغسطس 2010

نحن الآن ليلة السبت 7 أغسطس 2010.. في مهرجان المياه ببرلين.. آخر حفلات الملك في إطار جولته المستمرة منذ حوالي شهرين ونصف كضيف علي فريق ich and ich الألماني المخضرم.. تلك الحفلة تقريبا هي الحفلة رقم 26 للملك في شهرين ونصف.. غني الملك خلالهم في الكثير والكثير من مدن وبلدان وعواصم أوروبا.. من تلك البلاد علي سبيل المثال لا الحصر.. «كولون».. «برلين».. «ميونخ».. «شتوتجارت».. «بيليفيلد».. «ماينز».. «فرانكفورت».. بالإضافة إلي «فيينا» في النمسا.. و«بازل» في سويسرا.. و«ليفربول» في إنجلترا.. تخللت تلك الجولة الأوروبية حفلة الساحل الشمالي الأخيرة في إسكندرية.. والآن وبعد عودته من «برلين».. يستعد لسفرية جديدة وحفلة جديدة ومدينة جديدة وبشر جديدة.. في التسعينات سألوه في إحدي المجلات عن أكثر ما ينفق «منير» فيه فلوسه.. فأجابهم منير.. «السفر.. وتذاكر الطيران»!

بين هذه المشهدين.. تكمن فصول الرواية..

الرواية التي لا تعد قصة عن شخص بقدر ما هي قصة عن الحياة.. الحياة التي قد تمنحك فرصة أشبه ببنت جميلة راكبة عجلة ببدال.. ولكن سوف يظل لزاماً عليك أن تبذل مجهوداً غير طبيعي لاستثمار واستغلال تلك الفرصة التي لو يلحقها العاقل.. يتغير بيه الحال.. وهذا هو ما فعله «منير» والذي لا يزال يفعله حتي الآن.. عليه أن يظل باستمرار متواصلاً مع آخر التجارب الموسيقية في العالم.. عليه أن يسافر دائماً.. ولكن فوق كل هذا.. عليه أن يذاكر.. نعم.. يذاكر.. وقد كنت علي موعد مع حضور إحدي قعدات المذاكرة تلك قبل حفل الساحل الشمالي الأخير.. فعلي مدار حوالي 4 ساعات من الثانية بعد منتصف الليل وحتي السادسة صباحاً.. كنت أجلس مع الملك في صومعته بينما تنساب أغانيه بشكل متوالي من سماعات الكمبيوتر.. أنظر له بجانبي علي الكنبة بينما صوته ينطلق من السماعات.. «تموت حتة مني.. والأجراس بتعلن نهاية بشر من العباد.. الحكمة قتلتني.. وحيتني .. وخلتني.. أغوص في قلب السر.. قلب الكون.. قبل الطوفان ما ييجي.. خلتني أخاف عليكي يا مصر وأحكيلك علي المكنون».. هذا الجالس في هدوء بجانبي.. والذي تتوالي أغانيه علي آذاننا.. تُري .. بماذا يشعر وهو يستمع إلي تلك الأغاني المحفورة بداخلنا جميعا.. والمرتبطة بقصص عشق وفراق وفرحة وأحزان عشناها جميعاً.. يقول «محمد عبد الوهاب» إن أروع لحظة يمكن للفنان أن يشعر بها هي تلك اللحظة التي يقول فيها لنفسه مستحسناً أداءه .. «الله» - هذا طبعا بعد أن يقولها له الجمهور - تري.. هل كانت البسمة الخجولة التي ارتسمت علي ملامحه أثناء استماعنا إلي أغنية «علي صوتك بالغنا».. مرادفاً متواضعاً لذلك الاستحسان الذي تحدث عنه الموسيقار العظيم .. «محمد عبد الوهاب»؟!

في حفله الأخير بالساحل الشمالي .. قَدَّم منير إحدي الأغاني بجملة مثل تلك .. «الأغنية دي هي أنا».. بعدها بدأت الموسيقي تمهد الطريق لغنائه.. «إيديا في جيوبي وقلبي طِرِب.. سارح في غربة بس مش مغترب.. وحدي لكن ونسان وماشي كده.. بابتعد.. ما اعرفش أو باقترب».. إذا كانت تلك الأغنية هي منير.. فهي أيضا نحن جميعا.. وربما ذلك هو السبب الحقيقي وراء ذلك الرابط الروحي القوي الذي يجمع منير بالناس.. هؤلاء الناس الذين نَصَّبُوه ملكاً علي عرش الغناء.. ليمنحهم هو في المقابل 30 سنة من الغناء المختلف ومن الفن المتفرد.. ليمنحهم هو في المقابل.. حتة من حياته!

__________________

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
My last Design

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]


its HQ click > [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] >
رد مع اقتباس
  #2 (permalink)  
قديم 18-08-2010, 06:12 PM
الصورة الرمزية Sherif.N

مراسل منير لفرز في النمسا و وسط اوربا

______________

Sherif.N is on a distinguished road

Sherif.N غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي
رقــــم العضويـــــــــة: 6013
تاريــخ التسجيـــــــل: Jun 2009
العــــــــــمـــــــــــــر: 42
الجــــــــــنــــــــــــس:
مكان الإقـــــامـــــــة: النمسا-جراتس
مجموع المشاركــات : 794  [ ؟ ]
عـــدد النـقـــــــــــاط: 12  

افتراضي رد: ايام الملك ... ضربه شمس ..:: مقال رائع ::


تسلم ايدك يا دكتور ...

__________________


[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]



رد مع اقتباس
  #3 (permalink)  
قديم 20-08-2010, 04:06 AM
الصورة الرمزية Mohmed AllOsh

:: Moderator Clips and Meetings ::

______________

Mohmed AllOsh is on a distinguished road

Mohmed AllOsh غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي
رقــــم العضويـــــــــة: 3144
تاريــخ التسجيـــــــل: Dec 2008
العــــــــــمـــــــــــــر: 23
الجــــــــــنــــــــــــس:
مكان الإقـــــامـــــــة: minya
مجموع المشاركــات : 1,010  [ ؟ ]
عـــدد النـقـــــــــــاط: 10  

Cool رد: ايام الملك ... ضربه شمس ..:: مقال رائع ::


Bgd hayel ya zorbaa

tslm w yslm Kassab

__________________




[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]

->> شبــابـيـــــــك <<-
رد مع اقتباس
  #4 (permalink)  
قديم 22-08-2010, 03:20 PM
الصورة الرمزية dafas

مـنيـري مش جرىء

______________

dafas is on a distinguished road

dafas غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي
رقــــم العضويـــــــــة: 14025
تاريــخ التسجيـــــــل: Dec 2009
العــــــــــمـــــــــــــر: 24
الجــــــــــنــــــــــــس:
مكان الإقـــــامـــــــة:
مجموع المشاركــات : 22  [ ؟ ]
عـــدد النـقـــــــــــاط: 10  

افتراضي رد: ايام الملك ... ضربه شمس ..:: مقال رائع ::


بصراحة خالد كساب حكاية
وقال حبت كلام جميل جداً وهبقى أنزل صورة للجرنال
---------------------------------------------------------------
أيام ملك

حكايات صغيرة ومتفرقة وغير مترابطة.. تحدث في كل ثانية وفي كل دقيقة وعلي مدار الساعة.. تحدث لجميع قاطني كوكب الأرض طوال الوقت وفي كل مكان وبدون توقف.. بعض تلك الحكايات إذا قمنا بتجميعها تظل كما هي.. مجرد حكايات صغيرة ومتفرقة وغير مترابطة وعشوائية.. بينما بعض تلك الحكايات إذا قمنا بتجميعها.. سوف نكتشف أننا لسنا أمام مجرد مجموعة حكايات صغيرة وغير مترابطة وعشوائية.. ولكننا أمام رواية.. رواية تستحق أن تُروي.. رواية قد يصلح مشهد مثل المشهد التالي كبداية مناسبة لها تماما.

مشهد من سنة 1977

نحن الآن في إحدي ليالي سنة 1977.. في أحد الشوارع الهادئة.. شابان يسيران في طريقهما إلي منزل الموسيقار العظيم والمتألق والأشهر والأكثر موهبة «بليغ حمدي»..، اليوم موعدهما معه.. يصلان إلي العمارة.. يعبران مدخلها.. يصعدان السلالم.. يقفان أمام باب تحتل صدارته لافتة صغيرة مكتوب عليها كلمتان اثنتان فقط.. «بليغ حمدي».. يضغط أحدهما الجرس وهو يعلم أنه وأخيه الأصغر بصدد لقاء هام وحاسم ومصيري.. ينفتح الباب عن من يخبرهما أن الموسيقار الكبير اضطر إلي السفر المفاجئ إلي الإسكندرية بسبب ظرف طارئ.. وهذا الظرف الطارئ وذلك السفر المفاجئ لم يكن تملصاً من الموسيقار الكبير بقدر ما كان تدخلاً قدرياً خاصاً لإعادة صياغة ذلك المشهد الحيوي والفاصل من مشاهد الرواية.. رواية شاب صغير سوف يصبح بعد تلك الليلة بعدة سنوات يمتلك اسماً حركياً رسمياً ومعترف به من قبل الجميع.. هو الملك.. بينما سوف يصبح صوته هو شريط الصوت الرسمي للدراما التي تمتليء بها أفلام حياة الكثيرين منا.. من منَّا مالوش حكاية مع كل أغنية من أغنياته؟!

«حنكلم حاج أحمد منيب».. كانت تلك هي الجملة التي قالها أحد هذين الشابين.. «فاروق منير».. للشاب الذي يخرج معه من عمارة بليغ حمدي إلي الشارع.. أخيه الأصغر .. «محمد منير».. مكالمة تليفونية من أول كشك قابلهما في الشارع تُسفر عن توجههما إلي «عابدين».. حيث منزل الحاج «أحمد منيب» الفنان العظيم والطيب.. أثناء عبورهما كوبري قصر النيل في طريقهما إلي «عابدين».. ينظر «محمد منير» إلي النيل الذي لم يكن يعلم وقتها أنه في طريقه الآن إلي من يُفترض أنه سوف يقوم بتلحين أغنية سوف تصدر بعد تلك الليلة بحوالي سنتين في أول ألبوم له وسوف تكون بمثابة أيقونة غنائية نحفظها ونرددها حتي بعد صدور الألبوم السادس والعشرون له.. هي «عروسة النيل».. يعبر من علي الكوبري وهو لا يعلم أن حفلاته في الأوبرا بعد تلك الليلة بسنوات سوف تتسبب في تكدسه مرورياً وسوف تحدث بلبلة وازدحام في منطقة وسط البلد عموماً.. المؤكد أنه لم يعلم وقتها أن ذلك سوف يحدث.. ولكن.. هل كان علي الأقل يشعر بذلك؟!

«تعالي يا محمد».. يقولها الحاج «أحمد منيب» لـ«محمد منير» بعد تقديم «فاروق منير» له.. يقولها وهو يفتح له يديه الاثنتين علي الرغم من أنه لم يره قبل ذلك ولم يسمعه حتي الآن.. يقولها وهو يحتضن الشاب الأسمر الممتليء بالأحلام «محمد منير».. يحتضنه بحنان وأبوية ومحبة وكأنما روحه النقية والفنانة قد أخبرته أن هذا الشاب سوف تكون له معه فيما بعد حكاية ذات شأن..

احتضنا بعضهما بينما لا أحد منهما يعلم أن تلك اللحظة التاريخية وأن هذه الليلة فاصلة وأن ذلك الحضن بداية لحكاية فنية جميلة سوف تحفر ينبوعاً من الفن يتدفق منه غناء جديداً ومختلفاً بكل ما تحمله كلمة «جديد» من معني.. وبكل ما تحمله كلمة «مختلفاً» من تمرد علي أسلوب غنائي ثابت ومحدد.. كان الغناء المصري بحاجة إلي دم جديد.. وهذا الدم الجديد كان هو حصيلة تلك الليلة السحرية.. هذا الدم الجديد كان هذا الشاب الذي رأيته ذات عصرية علي شاشة التليفزيون في أول أغنية مذاعة له وهو يرتدي ملابس عادية مثل تلك التي يرتديها أخي الأكبر «وليد» .. هذا الدم الجديد كان هو.. «محمد منير»!

«عبد الرحيم منصور».. كان هو الاسم الذي أثير وتردد ذكره في تلك الجلسة التاريخية بين الحاج «أحمد منيب» والأخوين «فاروق» و«محمد».. الآن.. اقتربت المعادلة من استكمال معطياتها.. الحاج «أحمد منيب» فنان عظيم وله بالفعل ألحان في الإذاعة لكبار المطربين والمطربات ولكن أعظم وأجمل ألحانه لأغاني باللغة النوبية لا يعرفها أحد ولم يسمعها غير القليلين ممن يفهمون اللغة النوبية .. «محمد منير» صوت مختلف وحقيقي ودرامي ومعبر وبمثابة أفضل جسر صوتي قد يصل بتلك الألحان إلي الناس.. إذن.. لا ينقص تلك الحسبة سوي شاعر علي نفس المستوي من الاختلاف والحقيقة والقدرة علي هبش الكلمات المناسبة من قلب الحياة.. ذلك الشاعر كان هو «عبد الرحيم منصور».. الآن.. اكتملت أطراف المعادلة.. الآن.. بات خط إنتاج الفن الجديد جاهزاً للبدء.. الآن.. وبعد تلك الليلة السحرية.. كانت مصر علي موعد مع تجربة مختلفة.. تجربة لن تمر مرور الكرام.. تجربة سوف يستمر رحيقها في قلوبنا وآذاننا.. تجربة سوف يتم تناقلها بين الأجيال المختلفة.. وسوف تستمر.. وتتوغل.. وتنتشر.

مشهد من أغسطس 2010

نحن الآن ليلة السبت 7 أغسطس 2010.. في مهرجان المياه ببرلين.. آخر حفلات الملك في إطار جولته المستمرة منذ حوالي شهرين ونصف كضيف علي فريق ich and ich الألماني المخضرم.. تلك الحفلة تقريبا هي الحفلة رقم 26 للملك في شهرين ونصف.. غني الملك خلالهم في الكثير والكثير من مدن وبلدان وعواصم أوروبا.. من تلك البلاد علي سبيل المثال لا الحصر.. «كولون».. «برلين».. «ميونخ».. «شتوتجارت».. «بيليفيلد».. «ماينز».. «فرانكفورت».. بالإضافة إلي «فيينا» في النمسا.. و«بازل» في سويسرا.. و«ليفربول» في إنجلترا.. تخللت تلك الجولة الأوروبية حفلة الساحل الشمالي الأخيرة في إسكندرية.. والآن وبعد عودته من «برلين».. يستعد لسفرية جديدة وحفلة جديدة ومدينة جديدة وبشر جديدة.. في التسعينات سألوه في إحدي المجلات عن أكثر ما ينفق «منير» فيه فلوسه.. فأجابهم منير.. «السفر.. وتذاكر الطيران»!

بين هذه المشهدين.. تكمن فصول الرواية..

الرواية التي لا تعد قصة عن شخص بقدر ما هي قصة عن الحياة.. الحياة التي قد تمنحك فرصة أشبه ببنت جميلة راكبة عجلة ببدال.. ولكن سوف يظل لزاماً عليك أن تبذل مجهوداً غير طبيعي لاستثمار واستغلال تلك الفرصة التي لو يلحقها العاقل.. يتغير بيه الحال.. وهذا هو ما فعله «منير» والذي لا يزال يفعله حتي الآن.. عليه أن يظل باستمرار متواصلاً مع آخر التجارب الموسيقية في العالم.. عليه أن يسافر دائماً.. ولكن فوق كل هذا.. عليه أن يذاكر.. نعم.. يذاكر.. وقد كنت علي موعد مع حضور إحدي قعدات المذاكرة تلك قبل حفل الساحل الشمالي الأخير.. فعلي مدار حوالي 4 ساعات من الثانية بعد منتصف الليل وحتي السادسة صباحاً.. كنت أجلس مع الملك في صومعته بينما تنساب أغانيه بشكل متوالي من سماعات الكمبيوتر.. أنظر له بجانبي علي الكنبة بينما صوته ينطلق من السماعات.. «تموت حتة مني.. والأجراس بتعلن نهاية بشر من العباد.. الحكمة قتلتني.. وحيتني .. وخلتني.. أغوص في قلب السر.. قلب الكون.. قبل الطوفان ما ييجي.. خلتني أخاف عليكي يا مصر وأحكيلك علي المكنون».. هذا الجالس في هدوء بجانبي.. والذي تتوالي أغانيه علي آذاننا.. تُري .. بماذا يشعر وهو يستمع إلي تلك الأغاني المحفورة بداخلنا جميعا.. والمرتبطة بقصص عشق وفراق وفرحة وأحزان عشناها جميعاً.. يقول «محمد عبد الوهاب» إن أروع لحظة يمكن للفنان أن يشعر بها هي تلك اللحظة التي يقول فيها لنفسه مستحسناً أداءه .. «الله» - هذا طبعا بعد أن يقولها له الجمهور - تري.. هل كانت البسمة الخجولة التي ارتسمت علي ملامحه أثناء استماعنا إلي أغنية «علي صوتك بالغنا».. مرادفاً متواضعاً لذلك الاستحسان الذي تحدث عنه الموسيقار العظيم .. «محمد عبد الوهاب»؟!

في حفله الأخير بالساحل الشمالي .. قَدَّم منير إحدي الأغاني بجملة مثل تلك .. «الأغنية دي هي أنا».. بعدها بدأت الموسيقي تمهد الطريق لغنائه.. «إيديا في جيوبي وقلبي طِرِب.. سارح في غربة بس مش مغترب.. وحدي لكن ونسان وماشي كده.. بابتعد.. ما اعرفش أو باقترب».. إذا كانت تلك الأغنية هي منير.. فهي أيضا نحن جميعا.. وربما ذلك هو السبب الحقيقي وراء ذلك الرابط الروحي القوي الذي يجمع منير بالناس.. هؤلاء الناس الذين نَصَّبُوه ملكاً علي عرش الغناء.. ليمنحهم هو في المقابل 30 سنة من الغناء المختلف ومن الفن المتفرد.. ليمنحهم هو في المقابل.. حتة من حياته!
-----------------------------------------------------------------------------------------

ودة لينك المقال ( خالد كساب ) جريدة الدستور العدد الأسبوعى
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]

__________________



البيت بيضيق ويضيق
لكن انا قلبى براح
باصص على مين ياصديق
على طفل معاه مفتاح
يمكن يسقينا الشاى
يمكن يعطينا الناى
انا قد الهوا وقدود
لو حتى الهوا نساى





AbOoOo ShBaBiK



التعديل الأخير تم بواسطة dafas ; 22-08-2010 الساعة 04:08 PM.
رد مع اقتباس
  #5 (permalink)  
قديم 31-08-2010, 04:24 PM
الصورة الرمزية مودي 47

مـنيـري مش جرىء

______________

مودي 47 is on a distinguished road

مودي 47 غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي
رقــــم العضويـــــــــة: 18895
تاريــخ التسجيـــــــل: Aug 2010
العــــــــــمـــــــــــــر: 64
الجــــــــــنــــــــــــس:
مكان الإقـــــامـــــــة:
مجموع المشاركــات : 1  [ ؟ ]
عـــدد النـقـــــــــــاط: 10  

افتراضي رد: ايام الملك ... ضربه شمس ..:: مقال رائع ::


العزيز بالله خالد
تحية حب وعرفان
ولا تعجب انني رغم انني اخاطبك للمرة الاولي فلم اخاطبك
بالاستاذ خالد .. ذلك لمجرد انني احسست ان مخاطبتي لك بذلك
سوف تقلل من حميمية الخطاب .. والذي اود ان يكون مطابقا لحميمية مشاعري
نحو شخصكم الحبيب والذي اذداد حبا له كلما كتب عن شقيقي وحبيبي الغالي منير
والذي كنت اود تكنيته بال"برنس" أو الامير او اي لقب آخر بعيدا عن الملك ربما لاسباب نفسية
وربما لاقتناص الوحش لهذا اللقب سابقا .. ما علينا من ذلك .. فالذي دفعني للكتابة لكم هو سطوركم الجميلة في غرة رمضان بجريدة الدستور عن "أيام ملك " والتي توحي بقدرة متميزة علي اقتحامكم
لمجال كتابة السيناريو والتأريخ للشخصيات الفنية .. واسمح لي بعدة خاطرات تملكتني بعد قراءة مقالتكم وهي :
1ـ يقع علي عاتقكم محاولة كتابة حياة حافلة لثلاثة فنانين من اسوان (والتي للأسف لايحظي فنانوها بأضواء الا من الخلصين أمثالكم)
وهم :

* محمد حمام
* أحمد منيب
* محمد منير

2ـ تصحيح معلومة ربما لم تحكي لكم من خلال منير أو شقيقه فاروق الحبيب
وهي ان بليغ حمدي حجب منير عدة سنوات عن الظهور
3ـ كان لابد من الاشارة الي ان فاروق ابازيد الشقيق الاكبر لمحمد منير يمتلك
صوتا ساحرا كثيرا ماجمعنا حوله في صبانا لكنه صب حلمه كله في الرقيق
الساحر الغالي منير
4 ـ ان منير في اسوان طفلا خجولا "حبوبا" أ و في القاهرة نجما ساحرا أو في برلين
كوكبا دوليا ورسولا للطرب الجميل الواعي هو منير الذي لم يغيره شئ
5 ـ هي فرصة لاقدم شكري وامتناني لخالد كساب الفنان والمبدع
المخلص أ.د مدثر سليم أحمد
اسوان

__________________

رد مع اقتباس
  #6 (permalink)  
قديم 01-09-2010, 01:45 AM
الصورة الرمزية hamo

مـنيـري بريء

______________

hamo is on a distinguished road

hamo غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي
رقــــم العضويـــــــــة: 12344
تاريــخ التسجيـــــــل: Nov 2009
العــــــــــمـــــــــــــر: 21
الجــــــــــنــــــــــــس:
مكان الإقـــــامـــــــة:
مجموع المشاركــات : 84  [ ؟ ]
عـــدد النـقـــــــــــاط: 10  

افتراضي رد: ايام الملك ... ضربه شمس ..:: مقال رائع ::


تسلم ايدك يا دكتور ...

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لقاء مع الملك وليلتكم طرب يارا Mounir Lovers Media 22 13-06-2009 03:12 AM
>>>لقاء محطة art plus من كاليفورنيا مع الملك<<< milaluda Albums and Recordings 15 06-06-2009 02:38 AM
(ضربه شمس جريد الدستور) متجدده كل اربعاء ساح يا بداح Mounirians Talking 8 30-05-2009 01:51 PM
.اول لقاء للتوام (ابرهيم وحسام) بعد اقالتهم في 90 دقيقة لقاء ناري sHeRoOo Football Fans 0 01-01-2009 03:56 PM
جريده الدستور-ضربه شمس marmounir Newspapers and Magazines 14 26-08-2008 04:38 PM


الساعة الآن 09:58 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4, Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
دعم - لينكات : Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.3.0 TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظه لأدارة مواقع wWw.mounirlovers.com
Protected by CBACK.de CrackerTracker

Security byi.s.s.w